كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة

كونه حديثأ، وإنما الميزان في ذلك هو دين الله وروحه التشريعية، فإن كان
موافقأ له فهو صالج للأخذ به، وإن كان مضاداً له فهو شر مستطير مهما
كان قديماً.
وإن (البلاع) ليس عندها شي! جدير بالأخذ لمجرد كونه جديداً أ و
خليقأ لرفضه لأجل ذلك، وليس عندها معيار تقييم شيء ما لجدته أ و
قِدَمه، وإنما المعيار هي أوصافه الذاتية، فإن كان الجديد نافعاً وموافقاً
للمبادئ ا لإسلامية، فإن مجلة (البلاع) مستعدة للترحيب به في كل لحظة،
ولكنها لن تحاول متابعة الجديد مقابل ترك التشبث بأهداب الإسلام
ومبادئه القيّمة ".
تلكم هي الخطوط العريضة والأسس التي رسمها مدير (البلاع)
ليسير عليها في الأيام القادمة.
وقرّاء البلاع يعلمون أن (البلاغ) لم تمل عن جادتها منذ نشأتها،
وما زالت تسعى إلى الأهداف والغايات التي حددها مديرها لحظة وضع
لبنتها الاساسية.
وانطلاقاً من مبادئه التي تقيد بها يتناول القضايا المعاصرة داخل
البلاد، وما يدور في العالم الإسلامي وما يقع في غير 5 من أصقاع الكرة
الأرضية، ويناقش الوقائع المستحدثة من وجهة النظر الفقهية مرة، ومن
وجهات النظر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية
مرات أخرى، ونرا 5 يرحّب بكل ما يرا 5 موافقأ لمبادئ الإسلام وروحه
التشريعية ومصلحة الأمة الإسلامية، وينقد ما يرا 5 مخالفاً لذلك نقدا
صريحاً مستنداً إلى حجج وبراهين، ويبطل الباطل بشدة في لين، ويجهر
بكلمة الحق بشجاعة من غير تهور، ويدمغ الكذب والبهتان والخيانات
العلمية بقول فصل من غير أن يمسّ الشخصيات والأفراد بسوء.
73

الصفحة 73