كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة

وقد جمعت مؤخراً هذه المقالات وطبعت، فجاءت في اكثر من
عشرة اجزاء، يقع كل جزء منها من مئة صفحة إلى ثلاثمئة صفحة من
القطع المتوسط، وسنفدم فهرساً مفضلاً لهذه المجموعة في نهاية هذا
العرض إن شاء اللّه.
وما صدر بعد طبع هذه المجموعة فما زال غير مجموع.
وكان جديراً بكاتب هذه الأسطر أن يتناول عمله الصحفي بشيء من
التفصيل، ويدرس أبرز القضايا التي تعرض لها خلال ئلاثين عاماً، ويقدم
نماذج عديدة ومتنوعة منها تقريباً إلى قراء اللغة العربية فمجلة (البلاغ)
تصدر باللغة ا لأردية.
ولا سبيل لقراء العربية للاطلاع عليها إلا بعد ترجمتها إلى العربية،
ولكن لا يتسع هذا العرض الموجز للبسط والتفصيل لما أن القصد منه
إلقاء نظرة عابرة على حياة فضيلة القاضي حفظه الله باختصار، غير أننا
سنقف وقفة قصيرة عند جملة يسيرة منها لتكون انموذجاً عن الكثير الذي
لم نستطع أن نذكره:
ا - قضايا العالم ا لإسلامي:
ومما نلاحط من خلال مقالاته في (البلاغ) أن له نظراً عميقاً وبعيد
المدى في شؤون وقضايا البلاد ا لإسلامية، فيبتهج سروراً إن أصابها خير،
ويقلق إن مسها سوء.
وأبرز ما يعبّر عن قلقه وحزنه لماشي العالم ا لإسلامي، وتألمه لاَ لام
الأمة الإسلامية ما حرّره بعد نهاية حرب العرب وإسرائيل في يوليو
(حزيران) عام 967 ام التي اَبت بالهزيمة المفجعة للجيوش العربية
بالرغم من الادعاءات الطويلة والعريضة من قبل الساسة العرب قبل اندلاع
الحرب، واعتبرها أبشع كارثة تحيق بالأمة الإسلامية0
74

الصفحة 74