كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة

أغلى انواع السيارات تسعى بهم في الشوارع، ولكن عدد جنودهم في
معسكراتهم أقل من عدد سياراتهم بكثير، وترى كمية قليلة من الأسلحة
من الأنواع القديمة البالية! ومما يثير العجب ان دولة الكويت مع امتلاكها
أموالأ عظيمة وثروة هائلة عدد جنودها (5) اَلاف جندي، وقوّتها الجوية
(8) طائرات حربية فقط.
وفي الوقت نفسه لا يزال العدو اليهودي يسلّح كل فرد من شعبه
حتى الأطفال دون عشرين سنة. . . إلى اخر ما قال حفظه الله.
ولقد صدّقت الأيام ما قاله الشيخ محمد تقي حفظه اللّه قبل عشرين
عامأ يوم اندلعت حرب الخليج بعد اعتداء العراق على دولة الكويت،
فكان هنالك ما يندى له جبين المسلمين طول الدهر، فبقينا حائرين يوم
تسمابق الأشقاء لقطع أعناق بعضهم بعضأ، وليأتي عدوّنا للقضاء على بقية
امالنا!
وفي نهاية هذا المقال وتجه النداء إلى المسلمين لتوحيد الكلمة،
وإصلاح ذات بينهم، والإنابة إلى رب العالمين سبحانه وتعالى،
مستغفرينه على ما بدر منهم من الخطايا والمعاصي، ثم توجّه يبتهل إلى
الله تعالى بضراعة:
"فيا رب وققنا لتحمّل هذه الصدمة العظيمة، واغفر لنا ذنوبنا التي
ادّت بنا إلى هذه المأساة، واجعلنا مسلمين صادقين في إيماننا، ووفّقنا
لنقوم أمام القوى الطاغوتية يداً واحدةً، وابدل وحدتنا بفرقتنا، وارفع
رأس الأمة الإسلامية - التي تمر بدول الأيام - في الدنيا، واكتب لها النجاة
في الاخرة، اَمين اللهمَّ اَمين " (1).
(1) (ا لبلاغ) ا لعدد ا لرا بع0
78

الصفحة 78