كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة
فرصة للإشادة بالجوانب الإيجابية إذا وجد لذلك أساساً ملائماً، ويتفاءل
بالنهضة الإسلامية المتنامية في العالم الإسلامي ويستبشر بها، وخير
ما يمثل ذلك ما كتبه بعنوان (تركية تستيقظ) فأورد في هذا المقال بعض
مخاوف الإبهلام الغربي من نمو الفكر الإسلامي في تركية، ولخّص مقالاً
لصحيفة يهودية أمريكية يستعرض الأوضاع السياسية التركية، ومظاهر
عودة ا لإسلام إلى اوساط ا لشعب التركي، وقال في اخر ملاحظا ته:
"وفي هذا المقال درس للطبقة المجددة (المتغربة) في بلادنا،
فيجب عليها ان تتأمل بدقة بعد قراءة هذا المقال ان مثل كاتب هذا المقال
من اليهود وغيرهم من العلمانيين لماذا يفرحون بانتشار التجديد (على
النمط الغربي) في البلاد الإسلامية؟ ولماذا يتخوفون من كل حركة تعمل
للنهضة الإسلامية؟ ولعلها إذا فكرت في هذا الجانب تجد فرصة مناسبة
لإعادة النظر في تعاملاتها التجديدية " (1).
كما أشاد باجتماع قادة العالم الإسلامي المنعقد في مدينة لاهور عام
974 ام، واعتبره اجتماعاً تاريخياً عظيماً، وكتب متفائلاً: ". . . وعلى
كل حال! وإن كان هذا الاجتماع ينعقد بعد ضياع وقت طويل، لكنه أول
خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح بعد التخبط في الظلام الحالك لسنوات
طويلة، كما أنه شرف عظيم لوطننا الحبيب باكستان كمضيف ومنسّق لهذه
القمّة الجليلة. . . وأنظار مسلمي العالم كلها مرتكزة على هذا الاجتماع،
واَمال مئات اَلاف أبناء التوحيد عالقة به، فيجب على فرقاء الاجتماع من
القادة الاّ يخيّبوا امالها" (2).
وعلى هذه الشاكلة رأيناه يتأوّه لاَلام الأمة، ويتفجع على الماشي
(1)
(2)
اسلام اور سياست حاضره، ص 97، ثحت عنوان (تركى جا رها هى).
المصدر السابق، ص 18 1 - 9 1 1.
80