كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة
المتتالية التي ما زالت تحلق فوق رؤوس الأمة الإسلامية وبلادها، كما
يسزُ ويفرح لمشاهدة تباشير الخير فيها فيسرع ليبشر الأمة الإسلامية
بأسلوبه النقي الذي يقرأ القارئ من خلاله تهلل وجهه ومشاعره المتعلقة
بمستقبل العالم الإسلامي.
ب - القضايا الوطنية:
ولقد تناول الفضايا الوطنية السياسية والاجتماعية بجدّية كاملة،
ووجه دعوته بأعلى صوته إلى الشعب الباكستاني وحكامه وأحزابه السياسية
لإصلاح السياسة والامور الاجتماعية، وحذرهم من السياسة الإقليمية
المتعصبة، وذكَر الزعماء السياسيين بمسؤوليتهم تجاه مصلحة الوطن
ومصلحة الأمة الإسلامية. كما دعا حكام وولاة الأمر إلى إقامة العدل،
وإعطاء كل صاحب حق حقه، ووضع كل شيء في موضعه الطبيعي.
وخير ما يمعل ذلك ما كتبه عندما شاهد الشرّ المستطير الناتج عن
السياسة المتعصبة في الجناح الشرفي لباكستان - بنغلاديش حالياً - يقول
في افتتاحية له في مجلة (البلاغ):
" ويجب لقمع العصبية الإقليمية التي نشاهدها في هذبالأيام
تستفحل على مرّ الزمن اتخاذ خطوات جادة:
أولاً: يجب على الحكومة أن تُزيل الشكاوى المتصلة بكل إقليم
فوراَ قبل أن تستفحل، وقبل أن يتخذها الناس أداة للسياسة التظاهرية
والإضرابية، ولا تسمح لنفسها أن تبدي أدنى ميل أو أثرة لإقليم دون
إقليم، حتى لا تجد الظاهرة العصبية الإقليمية أيّ اساس واقعي.
ثانياً: يجب على جماهير كل إقليم أن يختاروا الاساليب الإيجابية
والسليمة لحل الفضايا وإزالة شكاويهم العادلة، وأن يجعلوا نصب
أعينهم مصلحة الوطن العامة ومصلحة الأمة الإسلامية بأوسع معانيها قبل
81