كتاب محمد تقي العثماني القاضي الفقيه والداعية الرحالة
إنها أكبر مأساة وطنية تواجهها باكستان في (24) عاماَ من تاريخها، إ ن
هيمنة الجيش الهندي على الجناح الشرفي، والهزيمة المذلة للجيش
الباكستاني، وذبج مئات الاَلاف من المسلمين الأبرياء العزل على أيدي
الجيش الهندي ومنطمة المتمردين (مكتي باهني) ومجزرة المواطنين
الموالين لباكستان، والهجوم على ممتلكاتهم وأعراضهم، كل واحدة من
هذ 5 الأمور المذكورة طعنة نجلاء في قلب كل مسلم ومسلمة لا التئام لها،
ومهما يكن من مستقبل الجناح الشرفي، غير ان هذ 5 الجروح لاتزال تؤلم
قلوب المسلمين أبد الدهر" (1).
ولكن بعد أن يبدي عواطفه المحزنة سرعان ما يعود إلى أداء واجب
الداعية، فيدعو المسلمين إلى العمل الجاد من جديد، وترك اليأس في
جانب، يقول:
" لا ريب أن كل واحد منا يواجه جبالاَ من الأحزان والهموم لما
وقع، غير أننا نعتنق ديناَ لا يعرف لليأس مكاناَ، وهذا الوقت ليس بالوقت
المناسب لنجلس منكسري القلوب والهمم، وإنما هو وقت إيقاظ الهمم
وصقل العزائم، واكبر مسؤولية تتوجه إلينا هي أن نتوصل إلى معرفة
الأسباب التي أدت بنا إلى هذ 5 المأساة العظيمة " (2).
ثم سرد كعادته الأسباب التي لعبت دورها في هزيمة الجيوش
الباكستانية، والأسباب التي أدت بالقيادة الشرقية إلى السياسة المتعصبة،
ودعا المسلمين عامة، والشعب الباكستاني خاصة إلى توحيد الكلمة،
والقيام صفاً واحداً.
(1)
(2)
(البلاغ) العدد الحادي عشر.
المصدر السابق نفسه.
83