كتاب سعيد الأفغاني حامل لواء العربية وأستاذ أساتيذتها

حياته الاجتماعية
ذلك هو الجانب الرسمي او الوظيفي في حياة أستاذنا الأفغاني
رحمه الله.
واما حياته الاجتماعية وصلاته بالناس، وما كان يتصف به، فأنا
احدثك عنه حديث التلميذ عن استاذه، وحديث الزميل عن زميله،
وحديث الصديق عن صديفه، فلفد كنت له كل أولئك؟ دزَسني في
المدرسة الإعدادية، ثم دزَسني ثلاث سنوات في كلية الاَداب، ثم دزست
زميلاً له في كلية الاَداب ثماني سنوات، منذ عُئنت إلى ان خرج متقاعداً،
وربطت بيني وبينه صداقة امتلأت سنوا تها بالزيارات والدعوات وا لمشاركة
في مذاكرة العلم ونزهات الترويح عن النفس. . وهي صداقة كشفت لي
عن اخلاقه في حلمه وغضبه، وفي سروره وحزنه، وفي سفره وإقامته. .
وهي صداقة استمرت إلى ما قبيل سفره الذي لم يعد منه. . يوم سافر
بصحبة ابنته الوحيدة إلى جدة عام (997 1 م (.
عاش الاستاذ الأفغاني نصف عمره عزباً، ثم تزوج من سيدة فاضلة
هي ابنة الأستاذ صلاح الدين الخطيب، وكان جدُها لأمها محدث الشام
الشيخ بدر الدين الحسني، وشقيفتها زوجة الأستاذ الشيخ علي
الطنطاوي، ورزق منها بابنة وحيدة، وعاش حياةً أسريةً هانعة وهادئة،
ومرضت زوجُه، فصرف هفه على ضعفه لخدمتها إلى أن قضت في سنة
(994 ام (رحمها الله. . واما هو فقد ضعف سمعه في اَخر حياته، ثم
25

الصفحة 25