كتاب سعيد الأفغاني حامل لواء العربية وأستاذ أساتيذتها
حلقة الشيخ التونسي الصالج (الشيخ صالج التونسي) في المسجد الأموي
سنة (919 ام/338 اهـ). وقد ذكر ذلك الأستاذ الطنطاوي في ذكرياثه
فقال: " كانت حلقة الشيخ صالج كالمدرسة الجامعة؟ فيها حديث، وفيها
قواعد في المصطلح وفي الأصول، وفيها تاريخ وشعر وأدب. . . وكان
الشيخ فصيحَ العبارة، طلق اللسان، كثير السجْع، يأتي معه عفواً بلا
تكلف بلهجته التونسية الجميلة " (1).
. وفي هذه الحلقة عرفتُ اول مرة الأستاذ الا! غاني سنة
(1338 هـ/ 919 ام)، واستمرت صحبتنا العمر كله، ثم صار عديلي
(جد زوجتينا والد أمهما الشيخ بدر الدين الحسني أكبرُ علماءِ الحديث في
الشام) (2).
ووصف الطنطاوي دروس شيخه التونسي الذلى لازمه فيما بعد في
المدرسة الجقمقية سنين، وفي المدرسة البادراثية، وتحدث عن دروسه
في المسجد الأموي، ووصف فصاحة عبارته، وطلاقة لسانه، ولهجته
التونسية المحببة (3).
واستمرت رحلة الصديقين، الطنطاوي والأفغاني، وأكَنَّ كل منهما
لأخيه حباً صافياً، وإعجاباً صادقاً، عبر عنهصا الأستاذ الطنطاوي في كل
مناسبة، وفي كل مرحلة من مراحل حياته التي أزَخها في ذكرياته0
ففي سنة (927 1 م) قال: إنه حضر مع أخيه سعيد الالمحغاني في ردهة
المجمع العلمي بدمشق حفلة أقيمت لتكريم (الشاعر حافظ إبراهيم) (4)،
(1)
(2)
(3)
(4)
انظر: وصف الثيخ صالح ودروسه في الذكريات: 1/ 81.
الذكريات: 8/ 58 1 0
انظر: وصف الشيخ صالح ودروسه في الذكريات: 1/ 1 8 - 84.
ذكريات: 2/ 88 1.
41