كتاب خير الدين الزركلي المؤرخ الأديب الشاعر صاحب كتاب الأعلام
وقص علي خير الدين قصة اكتشافه هذا في بيت وجيه كردفي الأصل في
حماة، وكيف علم من كردكب ضَيْفِ أن في كردستان اَلافاَ من عشائر الأزرقية قد
تكرَدوا. ومن هنا جاء توقيعه (الأزرقي) لا (1).
ومما يتصل بهذا قولُ الزركلي في ترجمته بقلمه التي اطلعتني عليها ابنته
السيدة طريفة: "أصلي: عربيئُ الأرومة، يتصل نسبي بإسماعيل بن جعفر
الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن السبط الحسين بن علي بن ابي
طالب. رحل جدي السيد حسن الأزرقي إلى ماردين، ونادى به أهلُها حاكماَ
عليهم لشرفه وففحله، ثم انتشر أبناؤه في انحاء ماردين، وديار بكر وما يليهما،
وعُدُوا من أشراف اكراد، يؤيد هذا كتاب (نسب العشيرة الزركية (الزركلية) "
المطبوع في بطرسبورغ، وطبع أيضاَ بالفارسية والتركية في بيروت، وكتاب
(الكواكب الدرية) المطبوع في دمشق.
وقوله في موضع آخر: ". . . من عائلةِ معروفة في قبائل الاكراد وفي
عدادِهم مَنْ يصلها بالنسب النبوي، مؤيداَ حُجَته بأن أبا هذه الأسرة كان من
منسوبي العرب، قَدِم بلاد الكردِ، فتزؤَجَ منهم وامتزجَ بهم، وهذا امر لا تُعلمُ
حقيقته!.
2 - مولده ونشأته:
ولد في بيروت لأبوين دمشقيين ليلة عرفة التاسمع من ذي الحجة 9 0 3 ا هـ
(7/ 7/ 1893 م) وكان لوالده تجارة فيها، ثم انتقلا به عائدَين إلى دمشق وعمره
سبع سنين، وتوفي والده سنة 0 32 اهـ، ورُئيَ بما أبقا 5 له والده من ثروة
متوسطة، وكان يتنقل بين بيروت ودمشق، إلى أن نشبت الحرب العالمية الأولى
فاستقر في دمشق، وافتتح متجراَ، وعكف على طلب العلم ليلاً، فقرا - على
الطريقة القديمة - على بعض مشايخ دمشق، ودرس بها في المدرسة العثمانية،
(1)
المجلة العربية، العدد الرابع جمادى الأولى -جمادى الاَخرة 1397 هـ-7 أيار
1977 م.
10