كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

بأنه عاش حياته تستحوذ عليه هموم أمته، وما آل إليه حالها، وكيف يمكن أ ن
تقتحم عقة التخلف والضعف، وتستعيد تاريخها المشرق بالقوة والعزة
والكرامة والحضارة الإنسانية.
إن الرجل في كل آرائه واجتهاداته كان ثائراً ضد الجمود والركود،
فالعقيدة الإسلامية تحب معالي الأمور وتكره سفسافها، إنها عفيدة التعمير
والبناء، وليست عقيدة الخمول والتواكل والقناعة بالدون من العيش، ولن
تنهض الأمة الإسلامية من كبوتها مادامت لا تعي أهمية عقيدتها، وتدرك أنها
أساص كل سيء في الحياة، فهي ملاك الأمر كله، وبدونها لا وجود لهذ 5 الأمة،
وصدق اللّه العظيم: " إِت ألتَهَ لَايُغَزمَا بِمًوْوٍ حَتئ يُفَيَرُو) مَا بِأَنفُسِهِم "] الرعد: 1 1)
وقال شاعر الإسلام محمد إقبال (1):
إذَا الايْمَانُ ضَاعَ فَلا امَاناً ولا دُنْي! لِمَنْ لَمْ يُحْيِ دِيْنَا
__________
(1) ديوان (حديث الروح) لمحمد إقبال، ص 86،! دار القلم بدمشق.
101

الصفحة 101