كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وسماها القلب، والتي تميز الخير من الشر، وان له دوراً هاماً في حياة الإنسان،
وله مظاهره في السلوك البشري من سرور وتاًنيب، وندم وتقدير واحترام. 0.
إلخ.
وتحدث عن موقف الفلاسفة من ماهية الضمير، ووساثل تربيته ودرجاته
الثلاثة. ويعرف المثل الأعلى باًنه الصورة البعيدة المنال التي رسمها كل منا
لنفسه، ويعمل جاهداً على الفرب منها إن أعجزه الوصول إليها، وهو من ثم
يختلف عن الغاية. فهذه يسعى المرء لتحقيقها بعد اتخاذ الوسائل لذلك.
ولكل إنسان مثله الأعلى، ويبدا تكوينه في زمن الطفولة، والمنزل
والمدرسة والدين اهم العوامل لتكوينه.
ولي! يسيراً وضع مقاييس للأمور المعنوية، ولهذا اختلف الفلاسفة في
المقياس الذي نتحاكم إ ليه لتقدير فيم الأعمال الخلقية.
وقد اَثر الدكتور موسى ان يخص العرف والقانون ببحث باعتبارهما من
المقاييس العملية لتقدير السلوك الأخلاقي.
122 - وفي ختام الكتاب طرح الدكتور موسى سؤالاً هو: ما الحاجة إذن
للبحث في الأخلاق؟ ولماذا العناء في هذه الدراسات الطويلة المضنية إذا كان
القانون الإلهي بريئاً من عيوب القوانين الوضعية، وكان هو اصل الأخلاق
ومنبعها؟.
واجاب الدكتور عن هذا السؤال فقال: "وجوابنا عن ذلك ان الدين وإن
بَئن لنا الفضائل والرذائل، والخير والشر، ورسم لنا ما نعمل وما لا نعمل إ لا انه
كما قلنا صابفاً لم يفصل لنا علة ما جعله خيراًاو شراً من الأعمال، ولم يقفنا على
المستوى الذي نحكم بحسبه على بعض الأعمال بأنها خير، وبعضها باًنها شر،
وترك ذلك لعلم الأخلاق، الذي يكسب دارسه الدقة في التقدير ووزن الاعمال
ويوجه إرادته نحو الصالح منها.
وثم سبب اَخر: وهو أن القانون السماوي إذا فهمنا علل احكامه وسبب
110

الصفحة 110