كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
مشروعيتها، وهذا ما قام به الفقهاء لم يصل للصميم من أفئدة الناس جميعاَ، فلو
اكتفى الأخلاقيون به لضل كثير طريق الفضيلة التي يرشد إليها الناس. القانون
الأخلالْي يهدي إلى الخير، وتسترشد به الأمم التي انقطعت عن الشرائع
السماوية حيناَ، كما تصل به الأمم التي وصل إليها الوحي في بعض الأحيان إلى
تفهم الحقائق التي جإءتها عن الرسل والأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام.
2 - الأخلاق في الإسلام
123 - يقع هذا الكتاب في 135 صفحة من القطع المتوسط في طبعته
الثانية سنة 12 4 ا هـ- 991 1 م. بيروت.
ويقول الدكتور موسى في افتتاحية هذا الكتاب بعد حمد الله والصلاة
والسلام على خإتم الأنبياء والمرسلين: " وبعد فهذا كتاب في (الأخلاق في
الإسلام) أردنا بكتابته على النحو الذي يراه القارئ التعريف بالأخلاق الإسلامية
الفردية والاجتمإعية في غير استيعاب لجميع التفاصيل التي جإء بها فلاسفة
الأخلاق فيما بعد، أي بعد ما عرفوا الفلسفة اليونانية بصفة خإصة، وهدفنا من
هذا أن نيسر الأمر على القارئ وأن نقفه -في غير مشقة عليه -على ما جإء به القرآن
والرسول -ش! ورجإلات الأخلاق في الإسلام في هذه الناحية التي لها خطرها
المعروف.
والكتاب بعد مقدمته يشتمل على ثلاثة فصول وخإتمة. . .
في الفصل الأول دراسة عن الأخلاق العربية قبل الإسلام، والمؤلف يرى
من الخير بل من الضروري للبحث أن يقدم بين يدي دراسته هذا الفصل، لمعرفة
ما كان عليه العرب من أخلاق يأخذون أنفسسهم بها ويسيرون عليها.
وقد حصر هذه الأخلاق في المروءة والشجاعة والحلم والغضب والكرم
والوفاء، وهو في حديثه عن هذه الأخلاق يعول على نصوص الشعر الجاهلي
والوصايا العربية وبعض الأخبار التي أثرت عن العرب قبل الإسلام.
124 - ودرس الفصل الثاني الأخلاق في الإسلام كما تؤخذ من منابعها
111