كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
الأصيلة الأولى: كتاب الله وسنة الرسول -! ي!.
وقد ذكر اولاَ ان الإسلام لم يكن هداماَ لكل ما الفته العرب من اعراف
وعادات واخلاق، فقد ابقى على الصالح منها، واقام المعوج وابطل الفاسد،
ثم اورد قوله تعالى في وصف الرسول كي! " لَ! نَكَ لَعَكَ ظي عَظِير" 1 القلم: 4)
وانه سبحانه امر نبيه بالرفق بامته، وبان يكون رحيماً بالمؤمنين وشفيقاً عليهم،
وقال: على اننا نرى ان القراَن جمع الأمر بالكريم من الأخلاق، والنهي عن
القبيح والسئ منها في هذ 5 الاَية من سورة النحل "! إن اَلئَهَ يَآمرُ بِاَتحَذلِ
وَاَفيِخسَنِ لَاِيتَاي ذِى اَتقُرت وَلص عَنِ اَئفَخشَلى وَاَتمنرِ وَاَلبَنن يَحِظُكُغ
لَعَفَ! تم تَذكًرُوتَ!! " وساق اَراء بعض المفسرين في شرح هذ 5 الاَية،
وأشار بعد ذلك إلى امرين يجب ان ينظر إليهما كل من يبحث الاخلاق في
الإسلام وهما:
الأول: هو أن الإسلام منذ اول ظهوره قد استحدث باعثاَ آخر يجب ا ن
يكون هو الدافع إلى مكارم الأخلاق، غير ما كان عليه العرب قبله0
والثاني: ان بعض ما يحسب على العرب من الرذائل والأخلاق والعادات
السيئة لم يكن إلا مبالغة وافراطاَ في الخير بزعمهم، أو نشأ عن سوء تقدير لمعنى
الخير في رأيهم.
125 - وبعد بيان هذين الأمرين قال: "علينا ان ناخذ بشيء من التفصيل
في بيان امهات الأخلاق الكريمة التي امر بها الإسلام، وفي بيان بعض الأخلاق
الأخرى التي نهى عنها، أن نمهد لذلك بذكر هذ 5 الايات من القرآن الكريم ".
وأورد إحدى وثلاثين آية تحض على الأخذ بالأخلاق الكريمة وتحذر من
الأخلاق السيئة، ثم قال: "وعلينا الاَن أن نعرض لأمهات الأخلاق التي وصى
بها الإسلام وحث عليها، وذلك على نحو وسط بين التفصيل والإيجاز.
وهذه الأخلاق هي: العدل والأمانة والوفاء والصدق والشجاعة والكرم
والتعاون والإيثار والشكر والصبر، واحتمال الأذى والعفو وقوة النفس والإرادة
وا لإخلاص ".
112