كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وفي حديثه عن هذه الأخلالتى يتخذ القراَن والسنة عمدته في بيانها مع
الاسترشاد ببعض الاَثار والأخبار التي رويت عن بعض الصحابة والتابعين.
وختم الفصل بقوله: وبعد. تلك هي أمهات الأخلالتى الإسلامية كما
تؤخذ من القرآن والحديث، وهناك سائر الاخلاق الأخرى التي ترجع إليها،
ولذلك لم نر ضرورة للكلام عنها.
126 - وعفد الفصل الثالث للكلام عن أخلالتى ليست من الإسلام، وعلل
لهذا بأنها فاشية في هذا العصر لدى كثير من الناس، ومن ثم تضر بهم وبالمجتمع
ضرراَ بليغاَ.
وهذه الأخلالتى التي يرفضها الإسلام ويحذر منها هي: التهرب من
الواجب، والسلبية في الحياة، والعجز والجبن تحت أستار القناعة والنفالتى
والتزلف، والأنانية والعجب، والغش والخداع، وإضاعة الوقت والمال.
والحديث عن هذه الاخلالتى يعتمد على النص الشرعي من الكتاب
والسنة، وطائفة من الاخبارالتي لها صلة بها.
على ان الدكتور موسى في حديثه عن الأخلالتى في الإسلا م سواء المحمودة
وغيرها لا يكتفي يذكر النصوص وتحليلها، والآثار والتعيق عليها، وإنما
يضيف إلى هذا أئر الالتزام بهذه الأخلالتى او عدمه في حياة الأمة مع الموازنة
احياناَ بين الواقع الإسلامي والوافع غير الإسلامي، ويأسى على ان هذا الواقع
يكاد في حياته يأخذ بالإخلالتى الإسلامية في جانب العمل والانتاج والحرص
على الوقت، على حين ان واقع المسلمين لا يعبر عن الأخلاق التي دعا إليها
دينهم، وامرهم بالحفاظ عليها، وعدم التفريط فيها.
127 - وفي الخاتمة تحدث المؤلف عن طُردتى تكوين الأخلالتى، وهو في
هذا يكرر ما ذكره في المبحث الرابع من كتاب (مباحث في فلسفة الأخلالتى)
مؤكداَ أن العامل الحاسم في تكوين الأخلالتى الجميلة هو تعويد الطفل والفتى
الناشئ العادات الطيبة، والأخلالتى الحسنة، ثم تئبيتها في نفسه بتكرارها حتى
113

الصفحة 113