كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
وهو في حديئه عن هذه المسائل كان يبرز الجانب العقلي في التفكير
الأخلاقي لدى المسلمين في ذلك العصر، وروافد هذا الجانب من القرآن
والسنة، والأدب جاهليه وإصلاميه والحكم القديمة هندية وفارسية، والديانات
السابقة، اليهودية والمسيحية.
131 - ثم تحدث عن الفكر الأخلاقي عند المتكلمين في ذلك العصر،
لأن علم الكلام كان هو الباب الذي دخل منه المسلمون إلى الفلسفة اليونانية، أ و
أنه كان النافذة التي تسللت منها هذه الفلسفة إلى المسلمين، ومن ثم عرفت هذه
الفترة تفكيراَ أخلاقياً فيه كثير من النظر العقلي، وفيه غير قليل من الفلسفة،
وكان المعتزلة أبطال هذا التفكير في هذه الفترة، فهم أول من أدخل في مصادر
العلم في الناحية الأخلاقية والدينية بوجه عام عنصراً جديداً وهوالعقل.
وقد أئار المتكلمون وبخاصة المعتزلة مسائل أو مشاكل في العقيدة
والأخلاق ويمكن حصر هذه المسائل في أمور هي:
ا - الشعور الأخلاقي وأنه كسبي أو فطري.
2 - الخير والشر وهل هما مطلقان أو نسبيان.
3 - المسؤولية الأخلاقية.
4 - الفضيلة وهل هي العلم والمعرفة.
5 - المذهب الاعتزالي وهل هو واجبي أو غائي.
ودرس هذه المسائل في إيجاز مبيناً آراء علماء الكلام من أشاعرة
ومعتزلة، وما ترتب عليها من جدل أو صراع فكري بين هؤلاء العلماء.
132 - وبعد هذ 5 المقالة الأولى التي تعد مدخلاً للحديث عن بعض
الفلاسفة المسلمين بعد ترجمة الفلسفة اليونانية إلى العربية -راى ان يقدم
دراسة سريعة عن العصر الذي ظهر فيه الفلاسفة الذين يرغب في الحديث عن
مذاهبهم الأخلاقية، فكل انتاج فكري في نوعه وصبغته وطابعه ظاهرة تفسر
116