كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
إليه من الكمال في العصور القديمة بفضل سقراط الذي يعد مؤسس علم
الأخلاق، ثم تلميذه أفلاطون (ت: 347 ق م).
أما الدور الثالث فقد انتابت الدراسات الاخلاقية الضعف شيئاَ فشيئاَ حتى
ينال منها فتصل إلى اَخر درجاته، وذلك بصنيع الكلبيين والرواقيين،
والقورينائين والأبيقوريين الذين كانوا جميعاَ عالة في مذإهبهم على أولئك الذين
بنوا الأخلاق وبخاصة سقراط.
والدكتور موسى في حديثه عن هذ 5 الادوار يهتم ببيان آراء الفلاسفة
والحكماء في القضايا الأخلاقية، وكذلك اراء المدارس التي عرفها الدور
الثالث.
139 - ودرست المقالة الئالئة الأخلاق في القرون الوسطى، وتطلق كلمة
القرون الوسطى على المدة الواقعة بين أواخر القرن الرابع الميلادي إلى عام
453 1 م، الذي فتج فيه الترك مدينة القسطنطينية.
وقد كان لهذ 5 العصور فلسفة تختلف عن الفلسفة السابقة - في الخطة
والغرض - نظراَ لظهور المسيحية والإسلام، وإ تيان كل منهما بدين جديد وجه
الناس وجهة أخرى غير التي ألفوها، وكشف عن حقائق جديدة أتعب الفلاسفة
أنفسهم كثيراَ في البحث عنها.
وفد سجل المؤلف في هذه المقالة التطور الذي طرأ على الأخلاق بسبب
المسيحية أولاً ثم الإسلام ثانياً.
وقد درس الأخلاق في المسيحية زمن آباء الكنيسة وزمن الفلاسفة
المدرسيين وعول في هذا على الإنجيل واَراء بعض الفلاسفة ولا سيما من حاول
منهم أن يفلسف التعاليم الأخلاقية الدينية، ويصبغها بصبغة فلسفية ارسطية مثل
(تومإس اكويني) (ت: 1274 م).
وفي الكلام عن الأخلاق في الإسلام أومأ إلى الأخلاق العربية قبل
الإسلام، ثم ذكر ان المسلممن بفقه القراَن اتسع تفكيرهم، واتجهوا بعقولهم
121