كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
لاَفاق اخرى، وبخاصة بعد ان ترجموا من مؤلفات اليونان وغيرهم، حيسئذ
نشأت الفلسفة الإسلامية، وصإر للإسلام فلاسفة في الاخلاق وفي غير
الأخلاق.
0 4 1 - واخذ بعد هذا يذكر بعض ما ورد في المؤلفات الإسلامية من اَداب
واخلاق! جق جاءت تعبيراً عما دعا إليه القراَن والسنة، وقد نوه من هذه
المؤلفات بكتاب (أدب الدنيا والدين) للماوردي؟ لأنه يمثل الأخلاق الإسلامية
التي غلب عليها طابع القرآن والحديث والحكمة العربية، وإن عاش مؤلفه في
عصر الفلسفة والفلاسفة.
ثم تناول بالعرض السريع آراء الاخلاقيين الفلاسفة وهم الكندي
(ت: 258 هـ) والفارابي (ت: 339 هـ) وإخوان الصفا (1)، ومسكويه،
والغزالي، وابن ماجه (ت: 533 هـ)، وابن طفيل (ت: 1 58 هـ) وابن عربي.
وفي حديثه عن آراء هؤلاء الفلاسفة ان! تهى إلى ان للحكم الفارسية
والهندية والفلسفة اليونانية تأثيراً واضحاَ في هذه الاَراء، ومحاولة هؤلاء
الأخلاقيين التوفيق بين هذا كله وبين تعاليم الإسلام.
وانهى الدكتور موسى المقالة الثالثة بالإشارة إلى الأخلاق بعد عصر
الفلسفة الذهبي كعلم تخلف ورجع القهقرى، وظل الأمر كذلك حتى بدأت
النهضة العلمية في مصر منذ قليل (أي تقريباَ بعد الربع الأول من القرن العشرين)
فأخذت دراسة الاخلاق في الإسلام تتعش من جديد بفضل الأزهر والجامعة،
(1)
هم طائفة من المفكرين الأحرار الذين اتفقوا فيما بينهم على أن يعيشوا متحابين
متناصحين، واتخذوا البصرة مقراَ لهم، وأخذوا يتدارسون علوم ا لأوائل وما أثر
من الفلسفات المختلفة، فظهر لهم في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري
مجموعة من الرسائل، تبلغ اثنتين وخمسين رسالة، جمعت حكمتهم
وفلسفتهم التي هي مزيج من الفلسفات المختلفة: (وانظر إخوان الصفا
للدكتور فيصل بديرعون ط القاهرة). او (إخوان الصفا) هم طلائع الباطنية.
انظر: (إخوان الصفا) لعمر دسوفي. الناشر،.
2 2 1