كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
وتقوم على اساس متين من الفلسفة، وتسير بخطى غير ضعيفة مع الائام.
141 - اما المقالة الرابعة فقد عقدها للحديث عن الأخلاق في العصر
الحديث، وقد درس فيها تطور الأخلاق في اوروبة، فتحدث اولاَ عن النهضة
الأوروبية وعواملها، وبين ان من اثر هذه النهضة انفصال الأخلاق عن الدين،
لمارجاع الفلاسفة مرة اخرى إلى ما اثر عن الفلسفة إليونانية، دمالى البحث
بالعقل وحده عن حل مسألة غاية الإنسإن من اعماله.
وقد قسم فلاسفة هذا العصر اربعة اقسام أو طوائف: منهم طائفة اقامت
الأخلاق على دعائم مما بعد الطبيعة، واَخرون أقاموها على دعائم من علم
النفس، وطائفة ثا لثة حاولت ان تجعل من علم الحياة أساساَ للأخلاق، والطائفة
الرابعة وهم الأخلاقيون المعاصرون الذين حاولوا تأسيس الأخلاق على علم
الاجنماع.
وتناول مذاهب مشاهير فلاسفة كل طائفة من هذه الطوائف الأربع على
حدة.
2 4 1 - وفي كلمة عامة اخيرة قال الدكتور موسى: "والاَن ماذا نست! ج بعد
هذه الرحلة الطويلة التي طوينا فيها أكثر من ثلاثين قرناَ، والتي انتقلنا فيها من
عصر لعصر، ومن امة لأخرى؟.
لقد راينا جهود الفلاسفهَ في تعرف غاية النفس الإنسإنية، ووضع مبادئ
قويمة للسلوك، وراينا لأمم الشرق القديمة في هذا جهوداَ موفقة ومبادئ قوية
كانت من اسس الفكر الأوروبي.
راينا فلاسفة اليونان لا يقنعون للإنسإن إ لا بالوصول للخير المطلق. ولما
جاءت المسيحية جعل رجالها وفلاسفتها معرفة الخير والشر دئه وحده، ينزل به
وحيه، وبذلك ابعدت العقل عن ميدان البحث في تقرير الفضائل والرذائل،
ورسمت لأتباعها اخلاقاَ لا تتفق وما تتطلبه الحياة من جلاد وجهاد.
ثم كان الإسلام ومفكروه الذين اقاموا الأخلاق على اساس من الدين
123