كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
145 - والكتإب من حيث منهجه بعد المقدمة مقسم إلى اربعة فصول
وخا تمة.
في الفصل الأول تحدث عن القرآن والفلسفة والمجتمع الذي يدعو إليه،
وبين فيه ان هذا الكتإب العزيز يشتمل على أصول الفلسفة في مجالاتها
المختلفة، وانه بما قرر 5 من هذه الأصول قد دعا بقوة لإقامة المجتمع السليم
الصالح للحياة القوية العزيزة الماجدة 0
وحمل الفصل الثاني عنوان طبيعة القراَن تدعو إلى التفلسف، وقد استهله
بان هذا الكتإب كتاب تشريع واخلاق وعقيدة، وقد دفع إلى ضروب من التفكير
الفلسفىِ من حيث موضوعات العقيدة بصفة خاصة، فضلاَ عن اسلوب القراَن
ودعوته للملاحظة وإلى قياس الغإئب على الشاهد، وإلى نبذ التقليد وإعمال
العقل من عوامل حض العقل الإنساني على النظر والتفكير والتفلسف.
وعرض الفصل الثالث لاَراء المتكلمين في ذات الله وصفاته، فدرس
المشبهة والمجسمة، وتحدث عن الخصومة بين الأشاعرة والمعتزلة، في مساًلة
الرؤية والكلام مع بيان راي المؤلف في هذه الخصومة0
وفي الفصل الرابع دراسة لاَراء المتكلمين في العدالة، واهتم بثلاث
مسائل في هذا الموضوع وهي: العمل بين الله والإنسان، والإضلال والهداية،
والوعد والوعيد.
والمؤلف في دراسته لهذه المسائل يعرض لاَراء المتكلمين ومذاهبهم من
الاستدلال من القرآن والحديث مع بيان رايه الخاص.
146 - واهم ما جاء في الخاتمهْ من نتائج هو: لا نبالغ إذا قلنا بأنه لولا
القرآن ما عرف تاريخ الفكر الإسلامي اكثر هذه المذاهب التي استمدها اصحابها
او اقاموا الأدلة عليها من القراَن، وآية هذا ان تفكير الفلاسفة من غير رجال علم
الكلام امثال الفارابي وابن سينا لم ينته إلى نحو مذاهب المتكلمين، لأن هؤلاء
126