كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
هذ 5 المؤلفاب والشروح، وترتيب كتابتها زمنياَ، وبخاصة أننا لن نأتي في هذا
بجديد كثير. ولكنه أضاف إلى هذا: وينبغي ان نلاحظ أن ما نشر بالعربية من
مؤلفاب فيلسوف الأندلس وشروحه لأرسطو، اقل جداَ مما لم ينشر حتى اليوم
بهذه اللغة، وأن كثيراَ من كتبه يوجد حتى اليوم باللغة العبرية أو اللاتينية،
ولذلك نرى واجباَ أن تهتم مصر وغيرها من البلاد العربية بنشر تراث هذا
الفيلسوف العظيم كفه، ومن الخير أن تهتم بذلك الإدارة الثقافية بجامعة الدول
العربية.
150 - وعقد الفصل الثالث للحديث عن محاولاب التوفيق بين الدين
والفلسفة قبل ابن رشد، فذكر اولاَ ان الأوضاع الممكنة التي يصج ان تكون بين
الشريعة والفلسفة لا تزيد على ثلاث:
ا - الاعتداد بالأولى ورفض الثانية، وهذا موقف رجل الدين غير
المتفلسف.
2 - أن يكون الأمر بالعكس، وهذا يكون موقف المتفلسف الذي لا يبالي
بالعقيدة.
3 - لم يبق إلا هذا الوضع الأخير وهو محاولة التوفيق بين هذين الطرفين
على اي نحو من الأنحاء، وهذا هو الوضع الذي يجب أن يتخذه الفيلسوف
المؤمن، او الذي يجب ان يبالي بالعقيدة.
على أن كلاَ من هذه الأوضاع الثلاثة كان له ممثلون بين الذين عنوا بهذ5
الناحية من التفكير من الفلاسفة او رجال الدين فيما مضى من التاريخ حتى
الاَن.
وفضلاَ عن هذا كله فإن الذي يفهم روح الإسلام وتعاليمه التي تدعو
للأخذ بالوسط في كل الأمور، وتوجب الإصلاح بين المتخاصمين، والتوفيق
بين الأطراف المتنافرة، دمان الذي درس تاريخ الإسلام العلمي - نفول: إن الذي
يمْهم روج الإسلام، ودرس تاريخ العلوم الإسلامية يرى بصفة عإمة أن روح
130