كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
التوفيق كانت طابعاً للمسلمين في كثير من نواحي التفكير.
151 - وأخذ المؤلف بعد ذلك يشير إلى الجهود التي حاول بها فلاسفة
الإسلام قبل ابن رشد، فعرض لطائفة من فلاسفة المشرق وهم الكندي والفارابي
والسجستاني ومسكويه وابن سينا، وبعض فلاسفة المغرب، وهم البطليوسي
وابن باجه وابن طفيل، ودرس كل ما بذل هؤلاء الفلاسفة من محاولات التوفيق
بين الدين والفلسفة في قضايا متعددة، والبواعث التي حملتهم على ذلك،
والغاية التي سعوا إليها من وراء جهودهم، وهي المواءمة بين ما يراه كل منهم
حقإً بين الوحي والعقل معاً، وإن كان لفلاسفة المغرب عناية أكبر في تلك
المحاولات، فقد خصص الواحد منهم بعض مؤلفاته لهذا الغرض، وذلك
لتحبيب الفلاسفة لناس جميعاً، ولبيان أن الفلسفة والدين من منبع واحد (1)،
ويعملان لغرض واحد، وهو خير الإنسانية العام.
152 - وفي القسم الثاني بفصوله الأربعة تناول المؤلف جهود ابن رشد
في الدفاع عن الفلسفة، وأنها ليست مخالفة للشريعة، وقد حصر القضايا أ و
المسائل التي يبحثها في هذا الشأن في الفصل الأول فيما يلي:
ا -الشريعة توجب التفلسف.
2 - الشريعة لها معان ظاهرة للعامة، وأخرى باطنة للخاصة، ومعنى هذا
وذاك، وجوب التأويل أحياناً، ولبعض الطبقات من ا لناس 0
3 - وضع قواعد خاصة بتأويل النصوص.
4 - تحديد مدى قدرة العقل، والصلة بينه وبين الوحي.
وقد انتهى ابن رشد من ذلك كله إلى أن الحكمة والشريعة أو الفلسفة
والدين أختان ارتضعتا لِبإناً واحدا23)، وأ نهما يتعاونان في إ سعاد البشر.
(1)
(2)
في هذا نظر.
في هذا نظر.
131
(الناشر)
(الناشر)