كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وبعد ان درس هذه المسائل عرض في الفصل الثاني للتأويل عند مفكري
الأديان العالمية، عند اليهود، ورجال الكنيسة المسيحية، ولدى المسلمين من
معتزلة ومتصوفة وشيعة، ولدى الغزالي وابن تيمية.
وفي الفصل الثالث بين منهج ابن رشد في استدلاله للعقائد الدينية، وهو
منهج يلائم عقول طوائف الناس جميعاَ، وذلك من غير ضرر بالدين ا و
الفلسفة، وقد افرد لهذه الغاية من مؤلفاته رسالته المسماه: (الكشف عن مناهج
الأدلة في عقائد الملة) وقد جعل عماده في هذه الرسالة الاستدلال القرآني دون
الاستدلال المنطقي.
أما الفصل الرابع فقد استعرض فيه المسائل التي اشتد من أجلها الخلاف
بين الغزالي والفلاسفة المسلمين، وبخاصة الفارابي وابن سينا، وكانت سبباً في
ان كَتَب الغزالي كتابهَ المعروف (تهافت الفلاسفة) كما كانت ايضاً سبباً لقيام ابن
رشد بالرد على الغزالي بكتابه المعروف (تهافت التهافت).
153 - وقد ختم ابن رشد كتابه (تهافت التهافت) بأن الغزالى كفر
الفلاسفة بهذه المسائل الثلاث:
ا - المعاد الروحاني لا الجسدي، مع انهم لم ينكروا المعاد الجسماني،
ومع أن منكره لا يكفر؟ لأنه غير مجمع عليه بدليل تردد الغزالي نفسه فيه.
2 - علم الله بالكليات دون الجزئيات، ولكنهم لا يرون ما فهم الغزالي،
بل يرون القول بعلم الله الشامل لكل شيء على نحو خاص.
3 - قِدَم العالم، بيد ان الفلاسفة لا يُعنون المعنى الذي كفرهم من اجله
المتكلمون.
فالغزالي بما كفر به الفلاسفة أخطأ على الشريعة كما أخطأ على الحكمة،
على حد قول ابن رشد.
وقدمت الخاتمة اهم نتائج البحث الهامة، ويأتي مقدمتها للتأكيد على أ ن
132

الصفحة 132