كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
وساق بعض تعريفات لطائفؤ من الفلاسفة للفلسفة، ثم عقب عليها
بقوله: "ومن هذ 5 التعريفات جميعها نستطيع أن نقرر أن الفلسفة هي التفكير
الحر في الإله والكون والإنسان، أو التفكير الحر لكشف المجهول دماسعاد
الإنسان أ.
وتحدث بعد ذلك عن موقف الفلاسفة من الدين أو رجاله، وأسباب
الخصومة بين الدين والفلسفة، وبين أن هذ 5 الأسباب ترجع إلى طبيعة الدين
الذي مصدر 5 القلب الذي يتفتج للعقيدة ب! لهام قوة عليا وإن لم يقم على ما
يعتفد 5 دليل في رايه (1)، على حين أن طبيعة الفلسفة أداتها العقل الذي يستقرئ
ويحلل ويقول ثم يعتقد غير متقيد بادئ الأمر بعقيدة أو رأي لم يقم عليه دليل.
6 5 1 - ثم استعرض قصة النضال بين الدين والفلسفة أو الخصومة بينهما،
وبعبارة أخرى بين رجال الدين والفلاسفة في مشرق العالم الإسلامي ومغربه،
ومحاولات التوفيق بين الدين والفلسفة في المشرق والمغرب ايضاَ، وفيما
تحدث عنه في الخصومة او التوفيق لا يختلف جوهرياَ عما تحدث عنه في كتاب
بين الدين والفلسفة، حتى الفلاسفة الذين ورد ذكرهم في هذا البحث هم الذين
ورد ذكرهم في ذلك الكتاب أيضاَ.
وكان الموضوع الأخير في بحث الدين والفلسفة هو الشيخ محمد عبد5
والتوفيق بينهما، وقد أشار في أوله إلى ما آل إليه حال الدراسات الفلسفية بعد
عصر ابن رشد، وهو حال التقهقر والتعثر والنفور منها، وظل الحال كذلك حتى
كان الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبد 5، فنهض بعمل جاد، وضع أصوله،
وناضل عنه طويلاَ غير آبه بما يصادفه من صعاب وعقبات، ولا بما يثار حوله من
تهم وا قاويل سوء من بعض إخوانه ورصفائه والجهلة والحسدة، والمناوئين له.
إن هذا الإمام يقرر في أكثر من مؤلف من مؤلفاته أن اول اساس وُضِع
عليه الإسلام هو النظر العقلي الذي هو وسيلة الإيمان الصحيح، ويذهب إلى
(1)
هذا هو مفهوم الدين عند الغربيين لا عند المسلمين.
135
(الناشر)