كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
والمتصوفة والفارابي وابن سينا ونحوهما من الفلاسفة في هذا السبيل، وكان
منهم من غإلى في هذه النزعة، كما كان منهم من كان معتدلاً.
ومؤلف هذا الكتاب حجة في الفلسفة وتاريخها، وله مؤلفات عديدة
معروفة، ورسائل كثيرة كل منها حجة في موضوعه، وقد تخرج على يديه عدد
كبير من أسا تذة الفلسفة في مصر حين كان وكيلاً للجامعة المصرية، وحين كان
رئيساً لقسم الفلسفة (بالسربون) إ لى زمن غير بعيد0
ويذكر الدكتور موسى أنه تتلمذ على مؤلف الكتاب، والذي أشرف على
رسالته للدكتوراه، ولهذا عرفه عن كثب معرفة خاصة، كما عرف هذا الكتاب
وافاد منه كثيراً في رسالته.
1 6 1 - وتتمثل الصعوبة التي عإنى منها المترجمان في أ مرين0
أولاً: كثرة النقول التي عزاها المؤلف إلى كتب (فيلون).
ثانياً: لغة الفلسفة في العربية.
أما الأمر الأول فان فيلون كتب ما كتب من مؤلفات باللغة الإغريقية، وقد
رجع مؤلف الكتاب إلى مؤلفات فيلون في لغتها الأصيلة، ولهذا جاء في كتابه
كثير من النقول والتعبيرات بهذه اللغة، وباللغة اللاتينية ايضاً، ومن هنا كانت
الصعوبة في الترجمة، وقد استعان المترجمان بمن ذلل لهما تلك الصعوبة،
وهما الأب قنواتي والأب جومييه من الاَباء الدومنيكان بمصر.
وعن الأمر الثإني يقول الدكتور موسى: وليس هذا كل ما صادفناه من
صعاب كان من الواجب تذليلها، ذلك أن لغهْ الفلسفة في ا لعربية لم تصر بعدُ طئعة
ذلولاً، وبخاصة من ناحية المصطلحات، لحدا ثة عهد العربية في هذا العصر الذي
نعيش فيه بدراسة الفلسفة نقلاً عن الغرب، ومن مظاهر هذا أننا والكلام للدكتور
موسى: الخبراء في العلوم الفلسفية بمجمع فؤاد الأول للغة العربية - نعاني
الكثير في بحث ما نعرض له من المصطلحات الفلسقية، وإقرار ما تقر 5 منها.
139