كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

ومنهج هذا البحث مؤسس على مقدمة، وتحقيق الفصول الأخيرة من
المقالة العاشرة في فن الإلهيإت من كتاب (الشفاء)، ثم تحليل لنص هذ5
الفصول، وعقد بعد ذلك مقارنات وموازنات تعبر عن مدى تأثر ابن سينا في
آرائه السياسية والاجتماعية بغيره من الفلاسفة او الفقهاء0
وفي الصفحتين الأخيرتين تحت عنوان ملحق أشار في إيجاز إلى بعض
المقارنات بين تفكير ابن سينا، وتفكير بعض فلاسفة أوروبة في مسألة العمل
والعمال.
في المقدمة تحدث الدكتور عن مكانة ابن سينا في الفلسفة، فذكر انه
فيلسوف خالد من فلاسفة المسلمين، ولم تمنعه الفلسفة من أن يكون رجل
سياسة ورجل دولة، فكان له من هذا ما يكون لأمثاله من حظوة ومتعة ونعيم
احيإناَ، كما كان له حظه احيإناَ اخرى من المتاعب والاضطهاد.
وهذا الفيلسوت العظيم شغل الباحثين من بعده، ولكن توجهت
اهتمامات هؤلاء الباحثين إلى دراسته كطبيب خلد ذكره في عالم الطب بقانونه،
وكفيلسوت منطقي وطبيعي وميتافيزيقي او إلهي، بيد انهم اغفلوا تماماَ أو كادوا
دراسة الشيخ الرئي! كفيلسوف اجتماعي له في هذه الناحية اَراء لم يخلق جِدتُها
توالي ا لقرون، وهذا يبدو وا ضحاَ في ا لفصول ا لتي ا خترنا ها من كتا به (ا لشفا ء).
165 - ثم تحدث عن النسخ التي عول عليها في التحقيق، فبين ان طبعة
طهران في مجلدين سنة 3 0 13 هتعد اصلاَ، وأما النسخ الأخرى المساعدة فهي
خمسة وكلها خطية، اربعة منها في دار الكتب المصرية، والخامسة في مكتبة
الأزهر، واتخذ لكل نسخة مطبوعة او خطية رمزاَ خاصاَ.
وجاء التحقيق علمياَ يقارن بين النسخ في دقة، ويرجح ما يراه ادق ا و
اصح وما كان يهتم كثيراَ بالتعليفات، وإ نما ارجأ هذا إ لى التحليل والمقارنات.
وفي تحليله للفصول التي حققها الدكتور موسى قال عن الفصل الأول
الذي عقده ابن سينا لاثبات النبوة: إن الإنسان يفارق سائر الحيوانات بأنه لا
142

الصفحة 142