كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

لّحسن معيشته لو انفرد وحده، إذ لا بد من أن يكون الإنسان مكفياَ باَخر من
نوعه. وما دام الإنسان مدنياَ بالطبع فإن المشاركة بين الناس لا تتم إلا على
أساس من سنة وعدل، ولا بد للسنة من سارع يجئ بها، وعادل يجريها كما
يجب، وهذا لا بد ان يكون إنساناَ، ومن ثم كان من الضروري أن يوجد نبي
يرسله الله للناس بهذه السنة والعدل، وأن هذا النبي يجب أن يكون إنساناَ لا ملكاَ
من الملائكة.
وفي الفصل الثاني تحدث عن الهامَ من العباداب التي يجب أن يأتي بها
هذا الرسول، وبيان منفعة هذه العبادات في هذه الدار الدنيا والدار الاَخرة.
وكان موضوع الفصل الثالث الحديث عن طبقات المجتمع، وهي
ثلاث: المدبرون والصناع والحفظة، وابن سينا في هذا التقسيم متأثر بأفلاطون
في جمهوريته، ثم يذكر بأن كل طبقة من هذه الطبقاب يكون عليها رئيس تحته
رؤساء وهكذا حتى نصل إلى أفناء الناس، وحينئذ يكون لكل فرد عمل ومقام
محمود، فالبطالة والتعطل محرمان تماماَ.
166 - ولأن التعطل محرم يجب النظر في أمر المتعطلين فإن كان تعطلهم
راجع للكسل فيجب ردعهم، وإن كان يرجع للمرض يجب أن يعالجوا وينفق
عليهم من الضرائب على اختلاف مصادرها.
لااذا كان بعض الناس يرى قتل الميئوس من صلاحه او علاجه ف! ن ابن
سينا يرى أن ذلك قبيج، ويجب الزام القادر من قرابات هؤلاء الذين لا يرجى
صلاحهم ببعض نفقاتهم في غيراجحاف ولا إلحاح.
وراى بعد ذلك أن هناك جنايات قد تقع وان منها ما يكون خطأ يجب ألا
يمر دون عقاب من غرامة يدفعها الجاني. لكن هذه الغرامة قد تئود الجاني الذي
قد يكون له وليه او قريب له قد قصر في زجره ومنعه منها، ولهذا أوجب ان يسهم
في هذه الغرامات ما يسمون في الفقه الإسلامي بالعاقلة.
ثم تحدث عن الصناعات ما يحل منها وما يحرم، وانتقل من هذا إلى
143

الصفحة 143