كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

الزواج مدداَ فيه؟ لأن به بقاء الانواع، ويجب ان يقع ظاهراَ، وحرصاَ على
الحياة الزوجية يجب ألا يكون الطلاق بيد المراة، فهي في راي ابن سينا واهية
العقل، مبادرة إلى طاعة الهوى والغضب، ويرى أن تربية الأولاد مسؤولية
الزوجين، وأن الرجل مسؤول عن المراة.
ودرس ابن سينا في الفصل الرابع وهو الأخير في النص المحقق موضوع
الدولة، فتحدث عن الإمإم والثروط الواجب توفرها فيه، ومسؤوليته نحو
الرعية، ومإذا يجب أن يقوم به إذا خرج عليه من يطمع في الخلافة.
ويختم ابن سينا كتابه (الشفاء) بالإشارة إلى أن الخير للعالم لا يكون إلا
على حكم الفلاسفة او تفلسف الحكام.
67 1 - وبعد هذا التحليل قارن الدكتور موسى بين آراء ابن سينا وغيره من
الفلاسفة والمفكرين فذهب إلى ان فكرة ان الإنسان مدني بالطبع وجدت قبل
ابن سينا، وأن هذا استلهمها من المقالة الثانية في كتاب (الجمهورية) لأفلاطون
ولكنه خالف هذا الفيلسوف فيما راَه من وجوب شيوعية المال والنساء بالنسبة
للحكام والجند، وابن سينا في هذه المخالفة يأخذ بأحكام الثريعة الإسلامية
في الحفاظ على الملكية الفردية، وحماية الأسرة.
واذا كان قتل المئوس من صلاحه فكرة كانت من المسلمات عند كثير من
مفكري العصر الفديم، فإن الشيخ الرئيس قد أعرض عنها؟ لأن في الأخذ بها
انتهاكاَ لحرمة النفس الإنسانية بلا ذنب جنته، وهو في حديثه عن علاج الزمنى،
والنفقة على الأولاد والأقارب، والمشاركة في تحمل غرامة جنا ية القتل الخطاً
ونحوه، وتحريم بعض الصناعات التي تضر بالأمة، وتشدده في الزواج
ووجوب إعلانه ملتزم بالشريعة والفقه ا لإسلامي.
وهو ايضاَ في جعل الطلاق بيد الرجل دون المراة، وتشدده في وقوعه
وان على الزوج ان ينفق على زوجته حتى تكون مصونة في دارها، وان عليه
كذلك ان ينفق على اولاده، وان مسؤولية رعاية هؤلاء الأولاد مشتركة بين
144

الصفحة 144