كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
وقد أشار إلى عوامل المقاومة للفلسفة مؤكدأ أن هذه المقاومة والعداوة
بين الدين والفلسفة لا تقوم إلا على الجهل الذي يرين على العقل، فيحول بينه
وبين التفكير، كما يجثم على الفلب، فيضيق بالنظر والفكر، يحدث هذا،
والقرآن نفسه قد جعل للعقل مكاناَ عالياَ، كما ناط به النظر في كل ما خلق الله
وكثف اسرار الكون وذلك هو الوسيلة اكيدة للإيمان بالخالقِ جل وعلا.
172 - وتحدث بعد ذلك عن الأزهر الذي عرفه الدكتور موسى طالباَ
واستاذاَ، فذكر ان تلك الفتاوى تركت ظلالأ قاتمةَ على الأزهر الرسمي الذي
ظل مجانباَ للفلسفة حتى لعلم الأخلاق منها، على الرغم من مواقف أولئكم
العلماء الذين نادوا بالإصلاح، ثم اشار إلى كلمة الشيخ مصطفى عبد الرزاق
التي كتبها تقدمة لكتاب تاريخ الأخلاق وهي الكلمة التي صورت الجو العلمي
في الأزهر في العقود الثلاثة الأولى في القرن العشرين (1).
وخلص من هذا إلى ان الفلسفة حتى الإغريقية منها اتخذت مكانها
الرسمي بين المواد الدراسية بالأزهر بفضل الشيخ المراغي، هان كانت لم تأخذ
حتى الاَن مكانها الحري بها، لكنها اعانت إلى حد ملحوظ على تطور عقلية
ابناء الأزهر، ومن ثم صار للأزهر بعثات للتخصص في الفلسفة بجامعات
اوروبة.
هاذا كان هذا الإصلاح جعل لابن سينا وامثاله من الفلاسفة منزلة من
الدراسة بالأزهر الجامعي، فإن هذا شيء، واعتناق فلسفاتهم الإلهية والطبيعية
شيء اَخر، ما دمنا - على حد قول الدكتور موسى - نعتقد اعتقاداَ لا ريب فيه
بصحة ما جاء به القرآن من عقائد خاصة بالنه والعالم، وسواء في هذا من لم
يتخصصوا في الفل! سفة ومن تخصصوا فيها.
173 - وفي الخاتمة أورد أهم نتائج البحث كما يلي:
1 - راينا كيف ساير الأزهر التطور العلمي والفكري، هان كان في بطء قد
(1)
انظر مجلة الثقافة العدد: 691، ص 43.
148