كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

الفلاسفة بالكفر لا يزال لها أثرها الذي رجاه وعمل له من نزع الثقة بهم، وتنفير
النإس منهم.
من أجل ذلك راى الدكتور موسى معالجة الأمر، والتصدي لبيان العلاقة
بين رجال الدين والفلسفة، والغرض الذي يهدف إليه هو معرفة الموقف
الصحيج الذي كان لرجال الدين مع الفلسفة وما يتصل بها، ولماذا كان هؤلاء
الرجال خصوماَ لُداَ للفلاسفة والمفكرين؟.
ويتصل بهذا الغرض الوقوف على جهود الفلاسفة للتوفيق بين الدين
والفلسفة؟ لأنه لم يكن يصح ان يقوم بين الدين الذي يستند إلى العقل في ترسيخ
قواعده، وبين هذا العقل الذي لا يستغني عن الدين خلاف أو خصومة في حال
من الأحوال.
وبعد إشارة إلى حياة العرب في الجاهلية، وبعد الإسلام إلى عصر
الترجمة واتصال المسلمين بالثقافة اليونانية ذكر ان هذه الخصومة بدات أولى
خطواتها بين رجال الدين والفلسفة، وكذلك بين هؤلاء الرجال وعلماء الكلام،
كما كان ايضاَ بين اهل السنة والمعتزلة
وقد رفض رجال الدين الفلسفة اليونا نية بلا هوادة، وكان المنطق كما يرى
الدكتور موسى يقضي بتقبل هذ 5 الفلسفة، ولكنهم رفضوها جملةَ وتفصيلاَ،
وراوا في رحابها وأشياعها اعداء للدين يجب الحذر منهم وا لتنكيل بهم ما وجدوا
إلى ذلك شلالم ا).
177 - وقد عقب رئيس تحرير مجلة الأزهر الأستاذ محمد فريد وجدي
على المقالة الأولى في العدد نفسه الذي نشرب فيه مقزَراً أن المسلمين لم يجافوا
الفلسفة اليونانية سذاجة وبلاهة، ولكن لأن لديهم فلسفة جاء بها القراَن، تسمو
(1)
انطر، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين للأستاذ الدكتور محمد
رجب البيومي: 3/ 1 4 4 ط. دار القلم والدار الثامية.

الصفحة 151