كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

على كل فلسفة في الأرض وتجعلها مما لا يقام لها وزن، فالفلسفة ا لإسلامية هي
الحكمة القرآنية، وهي تبتدئ من قواعد الاَداب العامة، وموجباتها الحيوية إلى
الحالات العالية للنفس الإنسانية، وبواعثها من العوامل الروحية، ومن أؤليات
الأصول الاجتماعية إلى نهايات الوحدة الإنسانية بل العالمية، ومن بسائط
ا لأسس ا لإدارية إلى أعلى المبادئ الحكومبة والدستورية (1).
وأفاض الأستاذ وجدي في التدلبل على ما ذهب إليه بنصوص من كتاب
الله، مبيناً أن الفلسفة اليونانية تقوم على الأوهام والظنون، وأن للفلسفة
الإسلامية أصولها القراَنية التي تأبى قبول أية فلسفة تستند على مجرد الظنون،
وأن هذه الفلسفة بطبيعة تركيبها، ومقتضى أصولها هي من الضرب الذي اتفق
على تسميته حديثاًالفلسفة العلمية، وهي التي تقرر انها الفلسفة الحقة التي لا
يجوز تجاوز حدودها بعدما ثبت ان ما لا يقوم على العلم، فلا يبعد أن يكون
وهمأ من الأوهام.
178 - وتلا تعقيب الأستاذ وجدي رد من الدكتور موسى في المقالة الثانية
التي عقب عليها الأستاذ رئيس التحرير مناقشاً ما لاحظه الدكتور عليه في رده،
ولكن الدكتور في المقالة الثالثة علق على ما ذهب إليه الأستاذ وجدي وبخاصة
فيما قاله في تعقيبه الثاني وهو: فإذا كإن دين في الأرض تأبى طيعته أن ينشا فيه
اعتزال وعلم للكلام فهو الإسلام، وقال في تعليقه: إن ما في القرآن مما يوهم
التشبيه والتجسيد، وما فيه مما يفهم منه الجبر والاختيار معاً. . الخ يوجب أ ن
يكون فيه علم كلام. . .
وقد عقب الأستاذ وجدي على تعليق الدكتور موسى، وناقشه فيما يراه
من وجوب علم الكلام وأهمية الفلسفة، وأن الأمة لم تعرف التفرف والاختلاف
إ لا بعد ترجمة علوم الأوائل، ثم تجد الرد والتعقيب بعد المقالة الرابعة.
وهذا الحوار كإن موضوعياً، ويجادل بالثي هي أ حسن، وهو على حد قول
(1)
انظر النهضة الإسلامية قي سير أعلامها المعاصرين: 3/ 2 4 4.
2 5 1

الصفحة 152