كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

ا لأستاذ الدكتور رجب البيومي يمثل حيوية النقاش، وا تجاهه إ لى ا لأ مور الفكرية
بعيداَ عن منازع الاستعلاء والتهجم (1).
وتوقف الحوار بين الأستاذين الجليلين بعد المقالة الرابعة، ولقد تحدث
الدكتور موسى في كل مقالاته عن موقف رجال الدين من علم الكلام ورجاله،
وعن موقف المشارقة من الفلسفة، ثم موقف الغرب منها، وتناول محاولات
التوفيق بين الدين والفلسفة، موضحاَ أسباب العداء والاضطهاد، وعوامل البقاء
والازدهار، والجهود التي بذلت في هذا التوفيق، ومدى ما حققته من نجاح أ و
إخفاق. وهذه القضايا سبق الحديث عنها في بعض مؤلفاته الفلسفية.
0 1 - الفلسفة في الشرق
تأليف الفيلسوف الفرنسي (ماسون أورسبل)
179 - موضوع هذا الكتاب هو تاريخ الفكر الفلسفي في الشرق، ويرجع
الاهتمام بدراسة هذا الموضوع إلى اثبات أن اعتقاد الناس بأن ا ليونان غير مدينين
في فنونهم واَدابهم لغيرهم من الأمم التي سبقتهم غير صحيج، فالحضارة
القديمة دمان كانت قد بلغت الأوج في بلاد الإغريق إلا أنها ولدت ونمت في
الشرق، ذلك أنه في العصر الذي لم يكن فيه إليونان إ لا جهلة وبرابرة كانت هناك
حضارات زاهرة على ضفاف النيل وفي سهول كلديا.
ولهذ 5 القضية أنصار لها من المفكرين، ومنهم مؤلف هذا الكتاب الذي
قرر فيه أنه ليس هناك الان أي إنسان يستطيع الاعتقاد بأن اليونان ورومة وشعوب
أوروبة في العصور الوسطى والحديثة هم دون سواهم أرباب التفكير الفلسفي،
ففي جهات اخرى من الإنسانية سطعت عدة موإطن للتفكير المجرد، وظهرت
أشعتها جلياَ وانتشرت في شتى الأنحاء.
ولأهمية موضوع الكتاب قدم الدكتور موسى خلاصة وافية لترجمته
(1) ا لمصدر ا لسا بق، ص 2 4 4.
153

الصفحة 153