كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

الفريقين عداء كان فيما بعد موضوع التصويرات الإيرانية حتى دين ماني.
183 - واما الباب الرابع فقد عقد 5 للحديث عن إيران وأديانها المختلفة
ومعارفها وافكارها، واستخلص من هذا ان عبادة النار التي قواها التراث البابلي
كانت اساساَ مثتركاَ لكثير من نظريات المعرفة والأخلاق.
وكان الباب الخام! لدراسة هذا العالم المتسع الأرجاء، وهو الهند،
عالم خليط من طوائف إنسانية مختلفة، وأدغال! مغلقة اجتمعت فيه الأديان
المتعددة، والمذاهب والتعاليم التي لي! من السهل حصرها، وبيان اصولها،
هذا العالم كان مسرحاَ للديانة البرهمية، والبوذية، ولمدارس فلسفية متعددة،
كما كان مواطناَ لعلوم نمت وازدهرت، ولتفكير نظري لم يخل من طرافة
وابتكار، وانساب منه إلى غير الهند من مواطن التفكير الإنساني.
واما الباب السادس والأخير فكان موضوعه الصين فدرس فلاسفته منذ
كونفشيوس (ت: 479 ق. م) إلى اسرة سونج التي سقطت تحت نير المغول!
(960 - 279 ام) وانتهى من هذا إلى أنه كان للصين حضارة عظيمة جداَ،
ولكنها لم تنجح في إيجاد طرق فعالة لاكتساح العالم.
184 - وختم المؤلف كتابه باعتذار عن عدم استيعاب كتابه لفلسفات
اَسيوية اخرى، كما قدم تقريراً ذكر فيه ان دراسة ما قبل التاريخ ودراسة
الحضارات الاَفلة لا ترينا عقليات مختلفة اختلافاً كبيراَ عن عقلياتنا، وهذا يعني
أن بيننا وبين رجل العصور القديمة، وكذلك رجل البلاد البعيدة صلة قرابة وثيقة
العرى تجعلنا نرى بحق أن التفكير النظري الغربي عاش دائماً في محيط فكري
متصل بالعالم كله، وان الإنسانية لم تكن يوماً ما حكراَ لحضارة معينة.
ويقول! المترجم اخيراً: إن القارى المنصف والباحث عن الحق لا يسعه
بعد استيعاب اليهاب القيم الذي فرغت الاَن من تلخيص ترجمته إلا ان يرى أ ن
اليونان بنوا فلسفتهم على اسس قوية من الثرق، فلا علينا إذاَ حين نأخذ بعض ما
أثر عن اليونان من علم وفلسفة، فما نأخذ 5 اليوم هو شيء مما أخذوه منا في
الماضي البعيد او قريب منه، والله يهدي للحق ويوفق للخير.
6 15

الصفحة 156