كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
المحاضرات التي القاها في عام! 1907 - 1908 م بمدرسة الاداب العليا
بالجزائر، وكان عنوان هذه المحاضراب (الفلاسفة المسلمون والدين
الإسلامي).
واما الفصل الأول فقد درس فيه المؤلف العقلية السامية والعربية والعقلية
الاَرية، فاشار إلى الفوارق بين الجنس السامي والاَري، دمالى المراد بكلمة
جنس وكلمة عقلية شعب من الشعوب، ثم عرض رأى رينان (ت: 1892 م) في
الخواص المميزة للجنس السامي، وذكر انه يخالفه في بعض ما ذهب إليه.
كذلك ناث! المؤلف بعض النظريات التي تتحدث عن الطابع المميز
للجنس السامي بشعبيه اليهودي والعربي، وانتهى من نقد 5 إلى الرأي الذي ير 51
حقاَ في هذه المسالة.
وخلص من الموازنة بين الطابع الأساسي للعقلية السامية، والطابع
الأسا سي كذلك للعقلية الاَرية إ لى أن هذين الطابعين على طرفي نقيض (1).
187 - وفي الفصل الثاني درس المؤلف الفلسفة الإغريفية، وقال في اول
هذا: "إن الخلاف كان ذاتياً بين الدين الإسلامي والفلسفة الإغريقية وان الاتفاق
كان عسيراً إن لم يكن مستحيلاً بينهما. ثم أشار إلى صلة الإسلام باليهودية
والنصرانية، ولم يكن دفيقاَ في بيان هذه الصلة، ويرجع ذلك إلى عدم اعترافه
بالإسلام رسالة للناس كافة بعث بها محمد ط، وتكلم بعد هذا عن اول مشكلة
فلسفية عالجها الفكر الإغريقي، وهي صلة العالم بالإله، وكيف عولجت هذ5
المشكلة من الفلاسفة الأولين، ومن أفلاطون الذي وضع في سبيل حلها مذهب
التثليث ا لمسيحي، ثم تحدث عن أرسطو وا لمشانين وا لروا قييين، وعن صلة مذاهبهم
الفلسفية بمذهب التثليث ا لذي وضع أفلاطون أساسه.
وختم هذا الفصل بالحديث عن فلسفة اليهود الإلهية والطبيعية.
وعقد الفصل الثالث للكلام عن الدين الإسلامي، والصلة بينه وبين ما
(1)
أصبحت هذه ا لأقاويل من خرافات الماضي التي يتندر بها الناس.
158
(الناشر)