كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
سبقه من دين وتفكير، وعن أهم ما لا يتفق منه والفلسفة الإغريقية، وهو توحيد
الله وانه سبحانه هو الخالق المهيمن، والقادر الذي لا يعجزه شيء في الأرض
ولا في السماء، ومن ثم كانت حملة القراَن على مذهب التثليث المسيحي،
ليكون النبي بشراً عادياً يتلقى الوحي الإلهي او يكلمه الله من وارء حجاب.
188 - اما الملحق او الخاتمة فقد ذكر فيه ان أول مهمة تقع على عاتق
مؤرخ الفلسفة الإسلامية هي ان يتعمق في دراسة ما اعتقد 5 الفلاسفة المسلمون
واجباَ كل الوجوب، وهو التوفيق بين الدين والفلسفة، والا يغفل عند دراسته
لنظريتهم او فهمهم الأساسي للتطبيقات الخاصة التي قاموا بها في جميع النقاط
الرئيسية للاختلافات بين الفلسفة الإغريقية والدين الإسلامي مثل:
ا - التثليث الإسكندري او إله القران.
2 - عدم وجود او وجود صفات إلهية0
3 - ازلية العالم والفيض أو الخلق من عدم.
4 - استحالة او إمكان معرفة الله للجزئيات والشؤون الفردية، وجعلها
كلها تحت عنإيته.
5 - خلود الروح وحدها، أو بعث الأجسام معها.
ولمؤلف هذا الكتاب اَراء مختلفة فيما تضمنه كتابه من فضايا، وكان
للمترجم -رحمه الله - تعليقات وتوضيحات علمية دقيقة وبخاصة فيما يتصل من
هذ 5 الاَراء بالإسلام، ونظرية الأجناس التي انعكس القول بها على نفي ان يكون
للمسلمين فلسفة خاصة، وإنما هم في فلسفتهم عالة على الإغريق، وان هذه
النظرية اخذت صيحتها العصبية والدينية تخف بمضي الزمن قليلاً قليلاَ، ثم
خفت في اواخر القرن التاسع عشر، حتى إذا ما اقبل القرن العشرون كاد ينعقد
الإجماع بين مؤرخي الفلسفة في الغرب على أن الفلسفة الإسلامية قد كفَلت
نقص فلسفة ارسطو في بعض نواحيها، وعلى أنه ظهر في الإسلام فلسفة بكل
معنى الكلمة.
159