كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وتطلق في الاصطلاح الشرعي على كل ما شرّعه الله لعباده من الأحكام
سواء أكانت اعتقادية أم أخلاقية أم عملية تتعلق بما يصدر عن المكلف من أ قوال
وأ فعال.
والشريعة بهذا المعنى تكون مرادفة لمعنى الدين، ولكن من العلماء من
ذهب إلى أن الشريعة أخصى من الدين، فهي لا تشمل كل تعاليمه، وإنما هي
اسم للأحكام العملية، وهذه الأحكام هي المنهج الذي يختلف به الإسلام الذي
بعث به محمد ع! م عن سائر ما بعث به الأنبياء قبله.
والشريعة نصوص محكمة ثابتة وقواعد كلية عامة مستمدة من النصوص
ومن ثم كانت احكامه! ثابتة وخالدة 0
اما الفقه فهو الفهم البشري ل! نصوص الشريعة ما دامت مجالاَ للاجتهاد
ولذا كان اخصى من الشريعة، وليس مرادفاَ لها، ولهذا لا تمتع اَراء الفقهاء
بالثبات والخلود.
ولأن العرف جرى في كليات الحقوق بالجامعات العربية على إطلاق
كلمة شريعة على الدراسات الفقهية، وكأن هذه الكلمة مرادفة لهذه الدراسات
فإن مؤلفات الدكتور موسى، التي كتبها بعد انتقاله إلى الجامعة هي مؤلفات
فقهية، وليست مؤلفات في الشريعة بمعناها الاصطلاحي، وإن وردت في ثبت
ما نشر له تحت عنوان: (في الشريعة) والتعريف بهذه المؤلفات يعرض لما
اشتملت عليه من قضايا بوجه عام دون تفصيل القول في الاَراء الفقهية.
1 - الفقه الإسلامي
مدخل لدراسته ونظام المعاملات فيه
91 1 - يقع هذا الكتاب في طبعة دار الكتاب العربي في: 554 صفحة من
القطع الكبير.
ومنهج الكتاب يتركب بعد المقدمة من قسمين وخاتمة.
161

الصفحة 161