كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

والمقدمة دراسة عن الشريعة والفقه والفرق بينهما، وأثارة تاريخية
تناولت في نحو صفحة ما كان عليه العرب قبل الإسلام من قواعد قانونية،
وضروب من المعاملات المالية، ولم يكن هذا صالحأ لإقامة مجتمع سليم،
ولهذا كان العالم كله في أشد الحاجة إلى عقيدة حقة وشريعة صحيحة، وتحقق
هذا بالإسلام الذي بعث به محمد عه، ومن هذه الشريعة ما نسميه بالفقه
ا لإسلامي، هذا الفقه الذي يرجع في أسسه وأصوله العامة إلى الكتاب والسنة.
وفي القسم الأول دراسة اصولية عن الكتاب والسنة والعلاقة بينهما،
وقضية النسخ في الشريعة، وتصرفات الرسول عنفه، ثم منهاج البحث، وقد
اسلفت تفصيل الحديث عنه في دعائم المنهج الفقهي (1).
195 - ودرس في القسم الثاني عقد البيع من حيث شرعيته وانواع
الخيارات والرضى وصور التعير عنه، واثر فوت الرضى وحالاته المتنوعة، ثم
شروط البيع، وهي في معظمها مما يرجع إلى المبيع والثمن.
وتحدث بعد هذا عن ضروب البيع الباطلة أو الفاسدة، فذكر انها كثيرة
وان كان كلها قد نهى الثارع عنها، كبيع ما ليس بمال والبيوع الربوية، وبيع
الوفاء وبيع الملامسة، وبعض هذه ا لبيوع يختلف ا لفقهاء فيها بين ا لحر مة والحل.
وانهى هذا القسم بالحديث عن أحكام البيوع المنهي عنها، مثل تلقى
الجلب او الركبان او البيع منهم، وبيع الحاضر للبادي، وبيع النجش، والبيع
على بيع اَخر.
وكان القسم الثالث لدراسة المعاملات المالية المعاصرة التي تجري في
سوق العقود، ولكن المؤلف قال في خاتمة البحث: فقد كان العزم أن نمضي
في هذا البحث إلى غايته، اي ان نتمه ببحث (العمليات المالية المعاصرة) التي
تجري في البنوك والأسواق الرسمية على ضوء الكتاب والسنة دائماَ، وهذا ما كنا
خصصنا له القسم الثالث من البحث، ولكن الزمن لم يوات والعد 5 لم تكتمل،
(1) انظر سابقاَ فقرة: 132 - 4 13.
164

الصفحة 164