كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

من القطع الكبير.
واصل الكتاب محاضرات القاها المؤلف على طلبة معهد الدراسات
العربية العالية التابع لجامعة الدول العربية بالفاهرة.
ومنهج الكتاب مؤسس على مقدمة وخمسة اقسام، وكل قسم يتكون من
عدة فصول.
وفي المقدمة تحدث المؤلف عن اهمية كتابة مدخل في الميراث عند
العرب واليهود والرومان، فذلك ضرورة لمن يبحث في الميراث في الإسلام،
حتى يدرك أن ما سبق هذا الدين من نظم في الميراث لا تحقق عدالة في التوزيع،
ومن ثم كان من الضروري أن يجيء الإسلام بنطام جديد يكفل العدالة التامة في
هذه الناحية شأنه في كل النواحي من التشريعات التي جاء بها.
وحمل القسم الأول عنوان (نظم الميراث قبل الإسلام) وفي الفصل الأول
منه تحدث عن الميراث في الجاهلية، وتناول الفصل الثاني الميراث عند
اليهود، على حين عرض الفصل الثالث للميراث عند الرومان، وفي كل هذه
الفصول يدرس أسباب الميراث واسسه العامة، وأثره.
وختم هذا القسم بمفارنات بين ما كان من نظم لدى العرب واليهود
والرومان وخلص إلى نتيجة قال فيها: "إن هذه النتيجة الحتمية هي عدم كفاية
أي نظام من تلك النظم لتحقيق العدالة الحقة في الميراث، فكان لابد إذاَ أ ن
يجيء الإسلام بنظام جديد يوزع التركة بالقسطاس المستقيم، ويعطي لكل ذ ي
حق حقه.
1 0 2 - اما القسم الثاني فموضوعه التركة، وهو يتركب من اربعة فصول،
تناول الفصل الأول تعريف التركة وما بين الفقهاء من اختلاف فيه، وما يورث
عن الميت من حقوق وما لا يورث. وتحدث الفصل الثاني عن طبيعة خلافة
الوارث للمورث وتكييفها ووقتها في القوانين الغربية والشريعة الإسلامية،
ودرس الفصل الثالث الحقولَى المتعلقة بالتركة وانواعها، كحق التجهيز والدفن
168

الصفحة 168