كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

والكتاب وإن حمل عنوان تاريخ الفقه الإسلامي، لم يعرض لتاريخ هذا
الفقه في كل عصوره وادواره، وإنما أرخ فقط لعصر الاجتهاد الأول، وهذا
العصر في راي الدكتور موسى يجب الاقتداء به في تجديد الفقه وتطويره.
210 - وجاء في افتتاحية هذا الكتاب: هذه صفحات في تاريخ الفقه
الإسلامي وقد جعلتها على قسمين:
وجعلت القسم الأول في ثلاثة ابواب وخاتمة على هذا النحو:
الباب الأول: بحوث تمهيدية في قيمة الفقه والغرض من دراسته وأصوله
الأولى، والحاجة إلى الاجتهاد، وتطور الفقه بعد الرسول ع! حِ، والحاجة إلى
فقه الصحابة والتابعين ومدارس الفقه في الأمصار، والباب الثاني: في فقه
الصحابة، والباب الثالث: في فقه التابعين، ثم خاتمة البحث في هذا القسم
ونتائجه.
وأما القسم الئاني فهو في اربعة أبواب وخاتمة على هذا النحو.
الباب الأول: بحوث تمهيدية عن تطور الفقه، واختلاف الاَراء وأسبابه،
وتفرق العلماء في الأمصار، واختلاف نزعات الفقهاء، وتفاوت حظوظهم من
العلم بالحديث والسنة، وصور من اختلاف اَراء الفقهاء، والباب الثاني: في فقه
اتباع التابعين، والئالث: في النزاع في أصول الفقه ومادته، والرابع: في وضع
مصطلحات الفقه واصوله، ثم خاتمة البحث ونتائجه.
1 21 - ومنهج الحديث عن فقه الصحابة والتابعين أو أئمة المذاهب لا
يهتم بالتاريخ لأعلام الفقهاء وبيان بعض آرائهم، وإنما يؤسس على تناول بعض
المسائل والنوازل، وتعرف اَراء الفقهاء وفيها، ومستند كل رأي منها، وبذلك
يمكن الوقوف على فهم هؤلاء الأعلام للنص التشريعي كتاباَ أو سنةَ، ونتعرف
على عوامل تطور الفقه وأصوله وأدلته، ونستهدي بذلك المنهج التطبيقي في
الدعوة إلى تطوير الفقه وتجديده.
والكتاب يعد دراسة أصولية وفقهية تاريخية مقارنة، فقد تحدث المؤلف
175

الصفحة 175