كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
من الزمن، فان الترجمة للأعلام لها اهمية بالغة، فهي التي تفسرالتاريخ تفسيراَ
صحيحأ، وهي التي تعين على فهمه حقأ، ومن ثم كان على المؤرخ أن يبذل
الجهد في فهم من يترجم له من كل نواحيه، وكذلكُ في أخذ الحيطة والدقة في
كل ماكتب عنه.
وأبو حنيفة من كبار أئمة الاجتهاد في الإسلام، بل هو أول هؤلاء الائمة،
وقد كتب الدكتور موسى عنه هذا الكتاب وإن يكن في بعض جوانبه شيء من
الإيجاز، غير انه يتميز على حد قوله بالمهج العلمي السليم، والمراجع
الأصيلة، والعناية بمسائل او مشاكل لم يسبق بحثها على النحو الذي قام به
المؤلف.
4 1 2 - وقد جاء الكتاب طقأ للمنهج الذي رسمه الدكتور موسى لدراسة
ابي حنيفة ومذهبه بعد المقدمة في ستة فصول أو بحوث وخاتمة ونتائج على
النحو التالي: - دراسة العصر الذي عاش فيه 0 - درإسته باعتباره إنسانأ منذ نشأ
حتى صار صاحب مذهب في الفقه. - دراسة طريقته. - نزعاته أو اتجاهاته
الفقهية، وبخاصة الإنسانية ممنها. - صور من الخلاف بينه وبين الفقهاء
الاَخرين. - أثر 5 ومال مذهبه. -خاتمة ونتائج.
ودراسة هذه القضايا عمادها الإنصاف وطلب الحق، والتعويل على
استقراء المصادر الأصلية للوصول ممنها إلى الحقائق التي لاشك فيها، ولهذا
كان المؤلف يرجح آراء غير ابي حنيفة حين يكون رأى هذا الإما م غير مسلم.
وفي الخاتمة قدم الدكتور موسى خلاصة دقيقة لكل القضايا ا لتي عرض لها
بالبحث، وانتهى إ لى ان اهم ا لاتجا هات ا لعا مة في فقه أبي حنيفة جماعها ما يلي:
ا - التيسير في العبادات والمعاملات. ب -رعاية جانب الفقير والضعيف.
بر - تصحيح تصرفات الإنسان بقدر الإمكان. د - رعاية حرية الإنسان
هانسانيته. هـ-رعاية سيادة الأمة ممثلة في الإمام.
ويذهب الدكتور موسى إلى انه تعرف على هذه الاتجاهات بواسطة
177