كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

ولجا الدكتور موسى إ لى بعض شيوخ الأزهر والجهات الرسمية المسؤولة
يطلب منهم إعداد هذا الكتاب، ولكن لم يشرح الله صدر أحد منهم لتنفيذ هذ5
الفكرة، ويقول المؤلف: "ولما يئست منهم قلت لنفسي كما قال اَخرون لي:
لماذا لا اكتب انا هذا الكتاب فأخرج بكتابته حسب ما أستطيع من العهدة،
واكون قد قمت بواجب التبليغ المفروض على كل مسلم، ثم اترك أمر ترجمته
وتبليغه للعالم الغربي إلى أن يقضي الله فيه ما يشاء".
19 2 - ومنهج الكتاب يتألف بعد المقدمة - التي ذكر فيها قصة التأليف-
من خمسة اقسام، ويتكون كل قسم من عدة فصول، ثم خاتمة.
وتحدثت فصول القسم الأول الثلاثة عن ان الإسلام هو الدين الحق، فهو
الدين الخاتم الذي ارتضاه الله للناس كافة، وأن البشرية اليوم في امس الحاجة
إليه، ولا خلاص لها مما تعانيه إلا بالإيمان به واتباعه، ثم اهم خصائص
الإسلام فهو دين الوحدة الدينمية والسياسية والاجتماعية، ودين العقل والفكر،
ودين الفطرة والوضوح، ودين الحرية والمساواة، وهو من ثم دين دولة، وهو
الذي قرر حمَوق الإنسان.
وألقى المؤلف الضوء في القسم الثاني بفصوله الأربعة على علم التوحيد
نشأته وتطوره وما يجب ان يكون عليه من العصر الحاضر، ثم تحدث عن وجود
الله ومعرفته، وحدوث العالم عنه، ووحدانيتهه، وعدالته ورحمته، ووعده
ووعيده.
أما القسم الثالث بفصليه فقد أفرده للنبوة والرسالة، والبعث والحياة
الأخرى.
وفي القسم الرابع بفصوله الثلاثة حديث مستفيض عن الشريعة
الإسلامية، فعرف بها، وكشف عن اهم خصائصها ومستقبلها.
وكان القسم الخامس والأخير عن مقاصد الإسلام وغاياته، وحصرها
المؤلف في تربية الفرد، وإصلاح المجتمع، والسلام العالمي من خلال فصول
ثلاثة.
180

الصفحة 180