كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وقد بين المؤلف في المقدمة أهمية الموضوع ومنهج دراسته.
وتحدث في التمهيد عن ضرورة الاجتماع البشري، وأنه لتعارض
الرغبات وتصادم الإرادات والحريات الإنسانية كان لابد من وازع يدفع بعض
الناس عن بعض، ويتمثل في القيادة التي تحمى الحق، وتكفل العدل!، وترعى
المساواة.
وأشار بعد ذلك إلى مفهوم الخلافة والإمامة، وهما وإن اختلفا لفظاَ من
حيث التعريف لا يتفاوب مدلول كل منها، وان سياسة الحاكم يجب ان تكون
بالدين وتعاليمه، لأن صلاح الناس رهن بأخذهم بالدين.
224 - والباب الأول: بمباحثه الثلاثة عرض لموقف الإسلام من إقامة
الدولة وقد اكد المؤلف أن هذا الدين اتى بالتشريعات التي لابد منها لقيام
الدولة، وانه يجب شرعاَ إقامة حاكم اعلى للدولة، وان لهذا الحاكم سروطاَ
تحدث عنها الفقهاء، وكان للدكتور موسى رايه الخاص في بعض هذه الشروط.
ودرس في الباب الثاني بمباحثه الثلاثة طرق تولية الخليفة أو الحاكم
فعرض أولأ لاراء طإئفة من الفقهاء وعلماء الاج! تماع والسياسة الشرعية ثم
تحدث عن مراحل تولية الخلفاء الراشدين، وفي المبحث الثالث تحدث عن
رايه الخاص الذي انتهى فيه إلى أن التولية تقوم على راي كل من يكون من
الميسور اخذ رايه، فيكون هذا ترشيحاَ اولأ من اولى الرأي، ثم بالبيعة العامة
من أكثر الأمة، وبهذا نكون قد حققنا قوله سبحانه: "وَأَمْرُهُتم شُوَى ئئنهئم"
ا الشورى؟ 38).
225 - اما الباب الثالث بمباحثه الأربعة فتحدث عن السيادة في الدولة
ومصدرها، فذكر أن مصدر السيادة هو التشريع الذي يؤخذ من الكتاب رالسنة
الصحيحة، ويمثل هذه السيادة اهل الحل والعقد نيابة عن الأمة.
كذلك تحدث الباب عن مركز الخليفة أو الحاكم في الأمة وصلته بها،
وعن الواجبات والحقوق التي للحاكم ولسائر افراد الأمة، وان الحاكم يبقى في
184

الصفحة 184