كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

الحكم ويتحمل مسؤولياته مادام صالحاً له وقادراً عليه، ولو ظل كذلك طول
حيا ته، فالإسلام لا يعرف تحديد مدة معينة يتولى فيها الخليفة امر الأمة.
ودرس الباب الرابع بمبحثيه غاية الحكم ودعائمه، وذكر ان الخطوط
العريضة لهذه الغاية هي:
ا - بيان الدين للناس بياناَ صحيحاَ يدفع الشبهات عنه، واخذ الناس به
برفق، وحفظه من الملحدين والمعتدين، والانتصار لشريعته إذا اراد أحد
المخالفة عن احكامها.
2 - العمل على وحدة الأمة واجتماع كلمتها والتعاون بين ابنائها، وتوفير
سبل الحياة الكريمة لكل منهم، حتى تكون جميعاَ كالبنيان المرصوص يشد
بعضه بعضاَ.
3 - حراسة الوطن من الاعتداء، وبنيه من الظلم والبغي، والاستبداد،
والتسوية بينهم جميعاَ في الحقوق والواجبات العامة0
وقصر المؤلف دعائم الحكم على ثلاثة امور هي: المشورة فيما يجب
الشورى فيه، والعدل من الحاكم الأعلى وسائر الولاة والعمال، والاستعانة
بالأقوياء الأمناء فيما يجب ان يستعين الحاكم الأعلى فيه. وقد درس هذه الأمور
الثلاثة دراسة وافية.
وتحدث في الخاتمة عن نظم الحكم التي عرفتها البشرية في الماضي
والحاضر، وعؤَل في هذا على اراء بعض الفلاسفة وعلماء الفكر السياسي،
وقرر ان النظام الإسلامي نظام فريد ليس! له مثيل، ويكفي وصفه بأنه النظام
الإسلامي، ولا يجوز إضافة وصف إَخر إليه مما جرى على السنة الكتاب
والمفكرين المعإصرين كا لديمقراطية والاشتراكية ونحو ذلك.
4 - العقيدة وخطر الانحراف
226 - صدر هذا الكتاب في سلسلة الثقافة الإسلامية العدد 39 في شهر
شعبان / 382 ا هوبلغت عدد صفحاته 94 صفحة من القطع المتوسط.
185

الصفحة 185