كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وكان المؤلف قد نثر هذا الكتاب في عدة مقالات بمجلة (المسلمون)
السنة الثالثة 373 ا هـ= 954 1 م.
والكتاب يتناول موضوع العقيدة وخطر الانحراف عنها في ضوء دراسة
النصوص القرآنية، دون الاهتمام باَراء علماء الكلام ومؤلفا تهم.
وجاء في مقدمة الكتاب هذه الفصول كلها تتصل بالعقيدة وخطر
الانحراف عنها، والنتيجة العامة التي نستخلصها من الدراسة هي وجوب أ ن
نعود إلى الدين من جديد، وان نثق بهذا الدين وبثريعتنا وتقاليدنا، وان نثق
ايضماً بأنفسنا، وبأننا خير أمة اخرجت للناس، ومتى وصلنا إلى هذ! كان ما بقي
هيناً، وكان أمر بعث الإسلام من جديد ميسوراً.
ثم تحدث المؤلف في التمهيد عن أهمية العقيدة في حياة الأمم، مع بيان
اهم دعائم العقيدة الإسلامية، وما تفرضه على المسلم من مسؤوليات، وأن
الاعتزاز بالعقيدة اساس كل شىء فى حياة الأمة الإسلامية؟ لأن العقيدة ملاك
الأمر كله.
227 - وتحدثت فصول الكَتاب عن العقيدة والإنحراف، وبيان العقيدة
الصحيحة، والجوانب الخطيرة في الانحراف في السلوك والتشريعات والقوانين
واهم الأسباب والعلل لهذا الانحراف، وحمل على هؤلاء الذين يقلدون الغرب
وهم يجهلون ما لدينا من قيم وتثريعات لم تعرف البشرية نظيراً لها في تاريخها
الطويل. . .
ثم تحدث عن واجب الأزهر في حمإية العقيدة والتمكين لها في عقول
وضمائر الأمة، وختم الكتاب بكلمة موجزة عن ان الأمة الواحدة لها عفيدة
واحدة هي مناط عزتها وقوتها وكرامتها.
والكتاب في كل صفحاته يشير إلى أن ما تعاني منه الأمة في حاضرها مرده
إلى انحراف العقيدة، ويضرب لذلك مثلاً بمعركة فلسطين، فقد قال عنها:
"وكان من آثار ضعف الثقة بالئه، والانحراف عن العقيدة الحقة، ان خسرت
186

الصفحة 186