كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
المراغي، الذي قال في مذكرته الإصلاحية التي وضعها في سنة (928 ام):
إوإني أقرر مع الأسف أن كل الجهود التي بذلت لإصلاح المعاهد منذ عشرين
سنة لم تعد بفائدة تذكر في إصلاح التعليم، وأقرر أن نتائج الأزهر والمعاهد
تؤلم كل غيور على أمته ودينه " (1).
ويقول الشيخ محمود شلتوت (2) في محاضرة له عن السياسة التوجيهية
العلمية في الأزهر: " إن جهودإً كثيرة بذلت في سبيل إصلاح هذ 5 الحالة السيئة
في الارهر، ولكنها لم تقابل بإخلاص ولا يتضافر على تنفيذها، فماتت تلك
الجهود، واستمرت هذه الحالة " (3).
وهناك مق سيوخ الأزهر مق كتب في موضوع الإصلاح، وهاجم
المقلدين والمتزمتين مما عزَضه لكثير من العنت والاضطهاد، كالثيخ
عبد المتعال الصعيدي (4) وغيره.
65 - وجاء الدكتور موسى، وانتفع بلا مراء باَراء وأفكار من شقه في
الدعوة إلى الإصلاح، وواصل المسيرة في شجاعة وصراحة لإخراج الأزهر مق
نفق الجمود والتقليد ليحيا عصره ويؤثر فيه، ولم يسلم من المتحاملين عليه
والنإقمين منه، ولكنه لم يعباً بما وجه إليه مق اتهامات باطلة، غير أن الأمر انتهى
(1)
(2)
(3)
(4)
انظر مجلة الرسالة، السنة الحادية عثر، ص ه 38.
الشيخ محمود شلتوت، فقيه مصري، كان داعية إصلاح، وخطيباً مفؤهاً،
وكان من اعضاء مجمع اللغة العربية، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عين
شيخاَ للأزهر سنة (958 ام) إلى وفاته سنة (383 اهـ/963 ام)، الأعلام
للزركلي.
إنظر مجلة الرسالة، السنة الحادية عثر، ص 386.
عبد المتعال الصعيدي، عالم اصطلاحي من شيوخ الأزهر، كان شجاعاَ في قول
كلمة الحق، وكان استاذاً بكلية اللغة العربية، له العديد من المؤلفات المطبوعة
في الدرامات الإسلامية والعربية والمنطق، توفي بعد سنة 377 ا هـ/ 958 ا م
الإعلام للزركلي.
57