كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

لا للقائل، ثم يكون بعد هذا الحكم والتقدير (1).
والفارى لمؤلفاته بعد انتقاله للجامعة يجد أنه يقدر التراث الفقهي حق
قدره، ويعد 5 مفخرة من مفاخر الإبداع الفكري للحضارة الإسلامية، ولهذا
كانت دعوته لتجديده وتطوير 5 حتى يظل مفخرة هذه الحضارة، وحتى تحقق
الأمة عن طريفه مقولة صلاحية الشريعة الغراء لكل زمان وكل مكان، وتدفع
عنها ما يزعم البعض من ان هذه الشريعة عاجزة عن التصدي للمشكلات
الطارنة، والنوازل المعاصرة.
72 - وقد كتب الدكتور موسى في موضوع تجديد الفقه وتطويره مفالات
عدة، ولم يخل مؤلف فقهي من مؤلفاته من الحديث عن هذا الموضوع، ومن
هنا كان التكرار ظاهرة غالبة على كل ما كتب فيه.
وأهم المسائل التي عرض لها في موضوع تجديد الفقه وتطويره هي:
1 - الحديث في إجمال عن تاريخ الفقه.
2 - أهم العوائق التي حالت دون تطوير الفقه في العصر الحديث.
3 - الخطوات العملية للتطوير.
4 - ضوابط ا لتطوير.
5 - مجمع الفقه.
6 - من آرائه الاجتهادية والتجديدية.
73 - والحديث عن تاريخ الفقه لم يكن غاية في ذاته، وإنما كان وسيلة
للتعرف على عوامل القوة والضعف في مسيرة هذا الفقه، للاسترشاد بعوامل
القوة في التجديد والتطوير، ولأثبات آن هذه المسيره عرفت التجديد والتطوير
في كل مراحلها، على الرغم من سطوة التقليد في مرحلة طويلة من مراحل ذلك
(1) انظر مجلة الأزهر: 22/ 594.
62

الصفحة 62