كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
الدكتور موسى هي (1):
ا - زعم بعض المسلمين أن التشريع الإسلامي تشريع كان له عصر انقضى
منذ مئات من ايأعوام، وأنه ليس من المعقول أن نرجع في تقنيننا إلى شريعة
نزلت من السماء منذ قرابة اربعة عشر قرنأ، وأصبحت لا تصلج لهذا العصر الذي
نعيش فيه.
2 - جمود رجال الفقه الإسلامي، الأزهريين وغير إلازهريين، وقعودهم
عن تجلية هذا الفقه وتطوير 5 ليكون بأحكامه صالحاَ للعصر الحاضر الذي نعيش
فيه، ووقوفهم على القديم منه، متجاهلين ما جدَ في العصر الحاضر من مسائل
ونوازل مما يستلزم ضرورة الاجتهاد الذي سُدَ بابه منذ قرون كما يزعمون.
3 - إعراض رجال القانون عن بحوث هذ! الفقه جملة وتفصيلأ؟ لا!
طريق البحث فيه وعر عَسِر، لم يمهده لهم سدنة هذا الفقه من الأزهريين
أنفسهم، وكانت النتميجة التجاءهم إلى الفقه الغربي والقوانين الغربية يغترفون
منها في غير عناء ولا نصب، وبخاصة القانون الفرنسي اللاتيني.
76 - وفي دراسة تحت عنوان (كفانا تقليداَ في الفقه) (2) ذهب الدكتور
موسى إلى ان للفقه ازمتين: أزمة الجمود والتقليد، وما أدت إليه من عزلة
الفقه، وأزمة الطفرة في الاجتهاد، وهذه تمثل عقبة من عقبات التجديد والتطوير
وفق منهج علمي.
77 - وهذه الطفرة يعبر عنها جماعةٌ من الشباب الذين تأثروا بغيرهم من
المفكرين غير ايأزهريين، وهم يرون أنه قد آن الأوان لفغ باب الاجتهاد على
مصراعيه بعد طول إغلاق، وأنه اّن لنا ان نجتهد ونستحدث من التشريعات ما
يناسب هذا العصر الذي نعيش فيه، وما فيه حلول صحيحة للمشاكل التي جدت
وتجد على مر الأيام.
(1)
(2)
انظر الإسلام والحياة، ص 179.
انظر مجلة الأزهر: 4 2/ 66 0 1.
65