كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
78 - وإذ! كانت هذ 5 العقبات قد عاقت مسيرة الاجتهاد الفقهي في العصر
الحديث، وفتحت الباب للفقه الغربي، وسيادة التشريعات الوضعية في حياة
المجثمع الإسلامي، فإن هناك عدة عوامل ساعدت على بداية عصر جديد للفقه
تشتد فيه العناية بدراسته دراسة علمية مقارنة، وتجلى ذلك في إتجاه عدد غير
قليل من طلاب القانون ورجاله لكتابة بحوث ورسائل في موضوعات من الفقه
الإسلامي، وجعل الفقه الإسلامي مصدراَ رسمياً من مصادر القوانين المدنية،
وكان لهذا اثره الطيب من ناحيتين: التوسع في الأخذ من الفقه، وجعل دراسته
واجبة على رجال القضاء والقانون مادإم قد صار من مصادره الرسمية (1).
واهتمام بعض رجال القانون بالفقه الإسلامي، واعتراف المؤتمرإب
الدولية بمكانة هذا الفقه يفرض على رجال الفقه الإسلامي تجات ثقالاَ، واتخاذ
الخطواب العملية الجادة حتى يتحقق الأمل المنشود في نهضة فقهية تعيد للفقه
تاريخه المشرق بالحيوية والاجتهاد والتجديد. .
79 - ولم يكن الدكتور موسى في دعوته إ لى تجديد الفقه وتطويره يكتفي
بالتأكيد على ضرورة التجديد والاجتهاد، ولكنه مع هذا كان يضع المنهج
العلمي للوصول إلى كل ما يدعو إليه، وهذا شأنه في كل دعوات الإصلاح
والتجديد التي سيطرب على فكره ومشاعره طول عمره، ولعله يختلف عن سواه
ممن شاركوه في وجوب التطوير وترك التقليد في أنه قدم الخطة المنهجية التي
تكفل بلوغ الغاية المنشودة في الإصلاح والتجديد.
وبالنسبة لموضوع تطوير الفقه جاء المنهج الذي يقترحه لهذا التطوير على
النحو التا لي (2):
(1)
(2)
انظر ا لإسلام والحياة، صه 7 1.
انظر المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، ص 236 - 240؟ والإسلام وحاجة
ا لإنسانية إليه، ص 4 23؟ والإسلام والحياة، ص 82 1 - 88 1؟ ومجلة ا لأزهر:
4 2/ 9 4 5 - 53 5؟ 32/ 0 82 - 5 82.
67