كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد
خير للزوجين نفسيهما، وخير ايضأ لأسرة الزوجة، التي تجد من العار ان تتزوج
ابنتها من غير كفء لها فيما تشترط الكفاءة فيه، وإن أهداف الزواج وغاياته لا
تتحقق عاده كما يبغي إ لا بين المتكافئين (1).
وعرض لاَراء الفقهاء في بغ المعدوم، ورجح مها رأي الإمام مالك وابن
تيمية وتليمذه ابن القيم في جواز بيع المعدوم بلا تفرقة بين عقود المعاوضات
وعقود التبرعات، وقال عن هذا الراي: "هو رأي يغض الطرف عنه كثير من
زملائنا في الدرس، ولكننا نرى انه راي جدير ان نعرف له مكانه من التقدير،
راي صادر عن اجتهاد صحيح وتحليل دقيق، وفهم عميق لمورد النص وعلته
وهو يساعدنا كثيراَ على حل كثير من مشاكل المعاملاب التي تجر! كل يوم بين
أبصارنا وأسماعنا " (2).
94 - ومع ترجيحه لصحة بغ المعدوم عقب عليه بقوله: ولنا رأينا
الخاص. .
إن في المسألة خلافاَ شديداَ وان الكثرة من الفقهاء ترى عدم جواز بيع
المعدوم أو إجازته مثلاَ، ثم تجيز بعض العقود -التي موضوع العقد فيها
معدوم - استحساناَ لا قياساَ، وذلك للضرورة، ولجريان العرف عليه من أقدم
الأزمنة حتى اليوم، كما هو في عقود السلم والإجارة والاستصناع.
ونحن نميل كل الميل لجواز أن يكون المعدوم موضوعاً للعقد قياسأ لا
استحساناَ كما هو رأي ابن تيمية وتلميذه مادام لا غرر فيه ولا جهالة يؤديان إلى
النزاع أو المخاطرة والقمار، وبخاصة ان من ينظر نظرة عميقة إلى الشروط التي
شرطها الفقهاء لصحة العقد يجد أنها تعود كلها إلى ضمان رضا الطرفين، وعدم
وجود ما يكون سبباَ للغرر او النزاع (3).
(1)
(2)
(3)
انظر المصدر ا لسا بق، ص 9 13.
انظر الإسلام ومشكلاتنا الحاضرة، ص 48.
انظر المصدر السابق، ص 8 4 - 9 4.
80