كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وقد طبق صحة بيع المعدوم على ما كان يجري في البورصة من صحة بيع
القطن قبل جنيه، ودون تحديد الثمن، وتركه لما جرى عرف التعامل به من
تحديد الثمن بسعر إقفال (البورصة) في يوم معين. وأ شار في هذا إلى بعض اَراء
الفقهاء القدامى الذين يجيزون مثل هذا البيع مادام لا يترتب عليه تنازع بين
الطرفين.
95 - وعن آراء بعض الفقهاء في نسب ولد الزوجة في أي وفت اتت به
مهما تباعد الزوجان، فيثبت نسب ولد زوجة مشرقية من زوج مغربي عُقد
الزواج بينهما مع إقامة كل منهما في جهته، دون أن يجتمعا من وفت العقد إلى
وقت الولادة اجتماعاً تصح معه الخلوة، وذلك بناء على مجرد جواز الاجتماع
بينهما عقلاَ - يقول: "إن إثبات نسب المولود من امرأة رجل ثبت قطعاً أنهما لم
يلتقيا لمجرد صحة عقد الزواج مما يأباه العقل، وكذلك إثبات النسب في بعض
الحا لات لسنتين بعد الفرقة بين الزوجين وهذا يصادم ما يراه الطب لما (1).
ويرى الدكتور موسى أن التأمين بكل أنواعه ضرب من التعاون الذي يفيد
المجتمع، وأنه لابأس به سرعاَ إذا خلا من الربا، فإذا عاش المستأ من في التأمين
على الحياة المدة المنصوص عليها في العقد استرد ما دفعه فقط دون زيادة، أما
إذا لم يعش المدة المذكورة حق لورثته أن يأخذوا قيمة التأ مين كاملة وهذا حلال
سرعا23).
اما أن التأمين ضرب من التعاون فهذا إنما ينطبق على التأمين التبادلي (3)
(1)
(2)
(3)
ا نظر ا لشب، ص 4 2 هامش 3.
انظر الأهرام ا لاقتصادي، العدد (132)، ص 0 2.
التامين التبادلي هو تأمين تقوم به شركة تعاونية يجمع كل عضو فيها بين صفة
المؤمَن والمؤئَن له، ويدفع كل مثترك مبلغاً من المال كل عام، قد يختلف من
عام إلى اَخر، تبعاً لحاجة الشركة إلى الأموال التي تلزم لتعويض الخطر طول
العام، ولا يسعى أي شريك من الشركاء إلى جر مغنم من اشتراكه؟ لأن مقصد=
81

الصفحة 81