كتاب محمد يوسف موسى الفقيه الفليسوف والمصلح المجدد

وتحريم الربا بكل الوانه أمر يجب ا لا يختلف فيه، ولكن الدكتور لم يذكر الأدلة
التي تجيز أخذ قيمة التامين إذا لم يعش المستامن المدة المذكورة في العقد.
وأجاب عن سؤال وجه إليه في موضوع التأمين على الحياة فقال: " إن هذا
التأمين حلال إذا مارسته شركات لا تتعامل بالربا في استغلال ما لديها من
اموال، او في إعطاء المستأمنين مبالغ التامين " (1).
ويشبه الدكتور موسى التأمين في بعض صوره بجمعية الحج التعاوني التي
يقوم قانونها على ان كل عضو يدفع قسطاَ سنوياً يسيراً، فإذا مات قبل أن يخرج
اسمه بالقرعة فيمن يحجون فلا يسترد الورثة شيئاَ مما دفعه، وإن توقف عن دفع
الأقساط استرد ما دفعه فقط، وإن أتيحت له فرصة الحج بالقرعة أعطته الجمعية
مبلغاً من المال على أن يؤدي ما عليه من أقساط، وإذا مات قبل الأداء لا تطالب
الجمعية ورثته بشيء مما تبقى عليه (2).
96 - وارسل إليه مدير إحدى الئركات يسأله عن الحكم الثرعي في
سندات القرض المضمونة الربح بنسبة معينة على أن تعطي الثركة الضمانات
الكافية لحفظ حقوق اصحاب هذه السندات من أصل مال وربح، وهي تستغل
هذه الأموال في معاملات لم يسبق لهذه الثركة أن صادفت فيها خسارة.
وقد مهد لإجابته بالإشارة إلى حرمة الربا، ثم ذكر أن كلأَ من الشيخ
محمد عبده، والشيخ عبد الوهاب خلاف يذهبان إلى أن هذه السندات لا حرج
فيها شرعاَ، وان ما اشترطه الففهاء لصحة مثل هذه المعاملة أ لا يكون لاحدهما
(1)
(2)
الجمغ هو تعويض الخسارة التي تلحق بأي منهم دون نظر إلى مكسب مادي
(وانظر التامين وموقف الشريعة الإسلامية منه للمؤلف، ص 18،!. المجلس
ا لأعلى للشؤون ا لإسلاميه - القاهرة).
انظر الإسلام والحياة، ص 216، وقد ذكر في كتابه (الإسلام ومشكلاتنا
الحاضرة)، عن التامين على الحياة ما ذكره في كتابه (الإسلام والحياة) مع
اختلاف لفظي قليل.
انظر الإسلام والحياة، ص 17 2.
82

الصفحة 82